الأربعاء، ديسمبر 26، 2007

أمراء و خطباء - 1

أصبحت مؤخرا مهتما جدا بالخطب الأسلامية اللتي كان يلقيها الولاة والحكام في عصر صدر الاسلام والقرون الاولي, لما فيها من البلاغة والحنكة السياسية.

وعند الحديث عن الخطب السياسية, اقف مبهورا أمام شخصيتين من ولاة بني أمية علي العراق وهما زياد إبن أبيه, والحجاج بن يوسف الثقفي, فعلي شهرتهم في سفك الدماء و القتل, علي قدر شهرتهم في إلقاء الخطب البليغة, حتي ان أحدهم وهو الحجاج كان يقال عنه انه انه من أبلغ أهل عصره, والحجاج معروف عنه البلاغة منذ صغره, حيث اتصل بقبيلة هذيل أفقه وادري الناس باللغة.
اترككم مع خطبته المشهورة لأهل العراق عندما بعث به عبد المللك بن مروان الخليفة الأموي رحمة الله إالي أهل العراق بدلا من ولايته علي الحجاز, حيث انتشرت الفتن في العراق -ما أشبه اليلية بالبارحة!!- فكان الحجاج أحد اسباب اقامة الامر في العراق مرة اخري, والحجاج علي شهرته في القتل إلا انه كان مشهورا بحب القرأن جد حيث كان يعمل معلما للقرأن وهي المهنة اللتي أخذها عن أبيه, وهو اللذي جعل النقط فوق الحروف لحفظ اللغة من النحل و لحفظ
القرأن, الحديث عن الحجاج يطول وإنشاء الله سوف أفرد له مقالة خاصة به, فقط اترككم الان مع الخطبة البليغة.
قال عبد الملك بن عمير: بينا نحن جلوس في المسجد الأعظم بالكوفة إذا أتانا آت فقال: هذا الحجاج بن يوسف، قد قدم أميراً على العراق فاشرأب نحوه الناس، وأفرجوا له إفراجة عن صحن المسجد، فإذا نحن به يتبهنس في مشيته، عليه عمامة خز حمراء، منتكباً قوساً عربية، يؤم المنبر، فما زلت أرمقه ببصري حتى صعد المنبر، فجلس عليه، وما يحدر اللثام عن وجهه، وأهل الكوفة حينئذ لهم حال حسنة، وهيئة جميلة، وعز ومتعة، يدخل الرجل منهم المسجد ومعه عشرة أو عشرون من مواليه، عليهم الخزور والفوهية، وفي المسجد رجل يقال له: عمير بن ضابئ البرجمي، فقال: لمحمد بن عمر التميمي، هل لك أن أحصبه؟ قال: لا حتى أسمع كلامه، فقال: لعن الله بني أمية! يستعملون علينا مثل هذا، ولقد ضيع العراق حين يكون مثل هذا أميراً عليه، والله لو كان هذا كله كلاماً ما كان شيئاً، والحجاج ينظر يمنة ويسرة، حتى غص المسجد بأهله، فقال: يا أهل العراق! إني لا أعرف قدر اجتماعكم إلا اجتمعتم، قال رجل: نعم- أصلحك الله- فسكت هنيهة لا يتكلم، فقالوا: ما يمنعه من الكلام إلا العي والحصر، فقام فحدر لثامه، وقال: يا أهل العراق! أنا الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود.

أنا ابن جلا وطلاع الثنايا *** متى أضع العمامة تعرفوني

أما و الله فإني لأحمل الشر بثقله و أحذوه بنعله و أجزيه بمثله، والله يا أهل العراق إني لأرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها، وإني لصاحبها، والله لكأني أنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى. ثم قال: والله يا أهل العراق، إن أمير المؤمنين عبد الملك نثل كنانة بين يديه، فعجم عيدانها عوداً عوداً، فوجدني أمرّها عوداً، وأشدها مكساً، فوجهني إليكم، ورماكم بي. يا أهل العراق، يا أهل النفاق والشقاق ومساوئ الأخلاق، إنكم طالما أوضعتم في الفتنة، واضطجعتم في مناخ الضلال، وسننتم سنن العي، وأيم الله لألحونكم لحو العود، ولأقرعنكم قرع المروة، ولأعصبنكم عصب السلمة ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل، إني والله لا أحلق إلا فريت، ولا أعد إلا وفيت، إياي وهذه الزرافات، وقال وما يقول، وكان وما يكون، وما أنتم وذاك؟. يا أهل العراق! إنما أنتم أهل قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان، فكفرتم بأنعم الله، فأتاها وعيد القرى من ربها، فاستوسقوا واعتدلوا، ولا تميلوا، واسمعوا وأطيعوا، وشايعوا وبايعوا، واعلموا أنه ليس مني الإكثار والإبذار والأهذار، ولا مع ذلك النفار والفرار، إنما هو انتضاء هذا السيف، ثم لا يغمد في الشتاء والصيف، حتى يذل الله لأمير المؤمنين صعبكم، ويقيم له أودكم، وصغركم، ثم إني وجدت الصدق من البر، ووجدت البر في الجنة، ووجدت الكذب من الفجور، ووجدت الفجور في النار، وإن أمير المؤمنين أمرني بإعطائكم أعطياتكم وإشخاصكم لمجاهدة عدوكم وعدو أمير المؤمنين، وقد أمرت لكم بذلك، وأجلتكم ثلاثة أيام، وأعطيت الله عهداً يؤاخذني به، ويستوفيه مني، لئن تخلف منكم بعد قبض عطائه أحد لأضربن عنقه. ولينهبن ماله. ثم التفت إلى أهل الشام فقال: يا أهل الشام! أنتم البطانة والعشيرة، والله لريحكم أطيب من ريح المسك الأزفر، وإنما أنتم كما قال الله تعالى: "ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء" والتفت إلى أهل العراق فقال: لريحكم أنتن من ريح الأبخر، وإنما أنتم كما قال الله تعالى: "ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار". اقرأ كتاب أمير المؤمنين يا غلام: فقال القارئ: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله عبد الملك أمير المؤمنين إلى من بالعراق من المؤمنين والمسلمين، سلام عليكم، فإني أحمد إليكم الله، فسكتوا فقال
الحجاج من فوق المنبر: "أسكت يا غلام"، فسكت، فقال:" يا أهل الشقاق، ويا أهل النفاق ومساوئ الأخلاق. يسلم عليكم أمير المؤمنين فلا تردون السلام؟ هذا أدب ابن أبيه؟ والله لئن بقيت لكم لأؤدبنكم أدباً سوى أدب ابن أبيه، ولتستقيمن لي أو لأجعلن لكل امرئ منكم في جسده وفي نفسه شغلاً، اقرأ كتاب أمير المؤمنين يا غلام"، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم فلما بلغ إلى موضع السلام صاحوا وعلى أمير المؤمنين السلام ورحمة الله وبركاته، فأنهاه ودخل قصر الإمارة ."

الأربعاء، نوفمبر 14، 2007

في مصر مرة أخري



رجعت مصر تاني, المرة دي وانا راجع ماكنتش حاسس زي أول مرة اني مفتقد البلد والناس, بالعكس انا كنت مضايق اني هسيب دبي و الحياة المنظمة النضيفة اللي مافيهاش تلوث ولا دوشة ولاأي حاجة من الحاجات اللي بتضايق الواحد دي.

قبل ما سافر مباشرة يوم السبت ياسر كان عدي عليا واتفقنا نروح العين, وهي من المدن الضخمة اللي تبع إمارة أبوظبي, انا كنت فاكر العين دي إمارة لوحديها بس خيبت ظني وطلعت مدينة كبيرة بس, المسافة من العين لدبي حوالي 140 كيلو, وقبل مانروح العين عدينا علي مول إبن بطوطة, ومول ابن بطوطة فكرته عظيمة أوي حيث يصور المول رحلة الرحالة العربي إبن بطوطة في ارجاء العالم خلال القرن الثامن الهجري (الرابع عشر الميلادي) حينما زار تونس, مصر, الحجاز, الصين, والهند وغيرها من البلاد في 29 عاما مسجلا ما رأه في كتاب رحلاته تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار الشهير برحلات إبن بطوطه.

المول نفسه مقسم إلي اجزاء, حيث تجد الجزء المصري, والهندي, والصيني وهكذا, ويتسم كل جزء بسمات ذلك العصر, فديكور المحلات له نفس خصائص البيوت والمساكن في ذلك العصر, ايضا تجد في المول اماكن مخصصة بشاشات عرض تعرض تاريخ الحضارة الاسلامية واهم انجازات ذلك العصر في الفلك والطب ومختلف العلوم, كما تجد ايضا نماذج من اهم الاجهزة المنتشرة في ذلك االعصر مثل الة الاسطرلاب اللت كانت تستخدم حتي القرن الثامن عشر في الحسابات الفلكية وقد طورها العلماء العرب بطريقة مبهرة لتستطيع القيام بالحسابات الفلكية بمنتهي الدقة.

بعد ماخلصنا مول ابن بطوطة اتجهنا علي العين, كنا عايزين نروح جبل حفيت, وهو جبل سياحي يمكن صعوده بالسيارة, حيث يبلغ ارتفاعة 1700 متر فوق سطح البحر, دا غير ان مدينة العين نفسها مرتفعة عن سطح البحر بشكل ملحوظ حيث تجد الطريق من دبي إلي العين مرتفع في اغلبه.


مدينة العين دي تحفة بجد, منتهي الروعه افضل من أبو ظبي و دبي نفسها, حيث تجد الشوارع هادئة جدا ونظيفة بطريقة ممتعة, وسيلفت نظرك بشدة كمية الخضرا والورد المنتشرة في الشوارع, الشوارع مليانه ورد وشجر و الدنيا ربيع والجو بديع.

المشكلة الوحيدة في البلد دي هي كمية الدوارات المرورية اللي موجوده فيها كل كام كيلو تلاقي دوار يوديك علي مش عارف ايه, تقعد تلف بالعربية, علي عكس دبي وأبوظبي اللي فيها اشارات مررو بدل الدورانات دي.

المهم وصلنا لجبل حفيت, الجبل يبدو صغير من بعيد بس لما تقرب منه هتكتشف قد ايه هو ضخم جدا, ارتفاع الجبل 1700 متر زي ماقلت, وطوله 14 كيلومتر, وفي طريف دوار حول الجبل نفسه للصعود بالسيارة إلي قمة الجبل, الطريق دا خطر جدا وكله ملفات صعبة لازم تكون واخد بالك كويس وانت سايق, وتقعد حوالي نص ساعة في عملية الصعود بالسيارة حتي تصل الي قمة الحبل, لما توصل القمة بقي مش هتصدق نفسك, انت واقف فوق جبل مرتفع فوق سطح الارض ب 1700 متر وشايف كل حاجة صغيرة جدا, الجو فوق الجبل متامشي مع النظرية العلمية اللي بتقول انه كل ما نرتفع عن سطح الارض ب 150 متر بتقل درجة الحرارة درجة واحد سيلزيه, فدرجة الحرارة فوق الجبل كانت حوالي 25 درجة علي اساس انه في الارض حوالي 35 درجة تقريبا, قمة الجبل نفسها ممهده بشكل جميل جدا وهي عبارة عن مساحة 500 متر مربع مستوية ومبلطة بنفس البلاط اللي بيتحط في الشوارع, وفق القمة نفسها في كافيتريا قمة جبل حفيت التي تقدم كافة المشروبات والمأكولات للزوار, المكان كان تحفة بجد احساس جميل جدا لما تبقي فوق جبل وتشوف كل حاجة صغيرة جدا وهواء منعش و هدوء يعم المكان, الشئ اللي كان ملفت للنظر هي ان في ناس مشتريه فيلات فوق الجبل علشان تسكن فيها, ياسر قالي ان دول غالبا من "الشيوخ" بتوع البلد, وكلمة شيوخ هذه لاتعني انه شخص كبير في السن وانما تعني انه شخص ينتمي الي العائلة الحاكمة ويطلق عليه شيخا حتي ولو كان في عز الشباب.

خلصنا رحلة الجبل دي ورجعنا تاني علي دبي, الرحلة علي بعضها كانت حوالي 500 كيلو متر قطعنها بعربية ياسر في يوم واحد, بعد كده رجعنا علي مول الامارات علشان نتعشي في اخد المطاعم الامريكية, ونظرا لاني بعيد عن البيت والاسرة فالاكل بيكون بره في المعتاد, ودا خلاني اجرب كمية كطاعم واكلات من مختلف شعوب العالم, واصبح عندي خبرة معقولة في نوعيات الاكلات وافضل نوعية اكل ممكن تلاقيها في انهي مطعم, يعني مثلا افضل مشويات هتلاقيها في المطاعم اللبنانية, واحسن شورما في المطاعم السورية, وافضل بيتزا و مكرونات هتكون اكيد في المطاعم الايطالية, وهكذا.

المهم رجعت ارض الوطن والحمد لله علي الرغم ان المشروع لسه ماخلصش, بس هبتدي في مشروع جديد في بلد جديد انشاء الله ودا اللي خلاني ارجع مصر, وكده تكون انتهت رحلة دبي بحمد لله.

الجمعة، أكتوبر 26، 2007

في دبي مرة أخرى


صحيت في الخامسة صباحا وكلمت تاكسي العاصمة علشان يبعتولي حد يوصلني المطار, في الحقيقة انا معجب جدا بفكرة تاكسي العاصمة دي, واحسن حاجة عجباني فيهم هو موضوع العداد اللي بتتحاسب بيه, دا مخلي موضوع الاجرة بتاعت التاكسي مش عرضة لمزاج السواق ويضربلك اي رقم علي مزاجة وتلاقي نفس المشوار لو رحته تلات مرات مثلا وبتدفع نفس المبلغ للسواق, تلاقي سواق ياخد الفلوس ويرجعلك باقي, وواحد تاني ياخدهم وميرجعش حاجة, و 500 واحد ياخدهم ويطلبك بالمذيد, مع انه نفس المشوار ونفس الاجرة!!
عشان كده انا بفضل تاكسي العاصمة, هتدفع اكتر بس هتريح دماغك, كمان العربيات بتاعتهم نضيفة جدا ومكيفة و السواق كمان بيعاملك باحترام علي عكس سواقين التاكسي العاديين اللي بياكلو دماغك في اي كلام فاضي والعربية حالتها بتكون سيئة جدا.

المهم الراجل قالي حضرتك من لبنان ولا من سوريا؟؟ قولته ايه!! انا من مصر, بصلي كده وقالي اصل شكلك مش مصري قوي, شكلك يدي علي حد من الشام, او من شعوب البحر المتوسط زي اسبانيا مثلا, موضوع الشبه دا بقي يتكرر معايا كتير مش عارف ليه, اخر حاجة الناس بتفكر فيها لما تيجي تسألني عن جنسيتي هي اني اكون مصري, حصل مرة اني كنت ماشي مع واحد من كندا في خان الخليلي وجه واحد من بتوع المحلات وراحي قايلي بالانجيلزي: هو انت من أسبانيا؟؟ الراجل الكندي كان مستغرب ان الراجل علق علي جنسيتي ومعلقش علي جنسيته هو, برده كنت راكب مع سواق هندي وقالي انت منين, قلتله من مصر, قالي لأ انت مش مصري, انت متشبهش المصريين اللي اعرفهم!!

المهم قلت للسواق: لأ انا مصري ابا عن جد, الراجل سكت, وانا قعدت اصور في مشهد الشروق, لغاية لما وصلنا المطار, كان السواق عمال ينصحني ويقولي خلي بالك من الغربة وكلام من دا, المهم دخلت المطار, وقعدت مستني الطيارة ومعرفتش ادخل علي الانترنت من الكمبيوتر المحمول اللي معايا لأن الانترنت مش مجاني علي عكس مطار دبي, المهم رطبت الطيارة والطيارة ارتفعت في الجو, دي تاني مرة اجرب فيها مصر للطيران بعد الرحلة الاستثنائية وانا راجع من دبي, فدي فرصة اني امارس هوايتي المفضلة وهي: Observing
أستطيع اني اقول ان الخدمة الجوية في مصر للطيران سيئة جدا, والاكل مش حلو علي عكس طيران الكويتة او الامارات او السعوديه, علي الرغم من ان المضيفين بيحاولوا يكونو nice بس اسوأ حاجة فعلا هي الاكل, المهم وصلت دبي وركبت تاكسي علشان يوديني مدينة دبي للأعلام, لأن الفندق اللي هقعد فيه هناك, دي بتبعد عن وسط دبي حيث أعمل بحوالي 25 كيلو, مش عارف مشحطاطيني كده ليه وحجزينلي في فندق في اخر الدنيا, كمان الغرفة نفسها ضيقة لحد ما, علي الاقل مش زي الفندق اللي فات, وفيها تلاجة مليانه خمور!!, اتفاجئت طبعا بموضوع الخمور دا وكلمت الفندق وقلتلهم يجو ينضفولي التلاجة من الزبالة دي.

مدينة دبي لأعلام DMC, فيها مباني لكل محطات التلفزيون في المنطقة: MBC, Dubai TV واخريين, جمب المديا سيتي في Dubai Internet City ودي فيها فرع من اغلب شركات تكنولوجيا المعلومات العالمية Microsoft, HP, Oracle, CICO و طبعا IBM, تشبه القرية الذكية اللي في مصر.

بقيت الاسبوع كان عمل فقط كالمعتاد, في أخر الاسبوع اتقفت مع ياسر نعمل حاجة جديدة, هنروح أبوظبي عاصمة الامارات, وفعلا اتقابلنا يوم السبت وخدنا طريق الشيخ زايد اللي بيوصل دبي بأبي ظبي, طريق الشيخ زايد دا عبارة عن سبع حارات رايح وزيهم جاي, والسرعة عليه بتختلف بس مابتقلش عن 120 KMفي الساعة, بس لو هتاسفر فمسموح انك توصل ل 160 في الساعة, وتنتشر علي جانبي الطريق رادارات مراقبة السرعة لمنع التجاوزات.

أبو ظبي بتبعد عند دبي حوالي 120 كيلو وفعلا بدأنا الرحلة ومشينا بعربية ياسر الجديدة اللي اتحسدت وخدتلها خبطة من قدام وهيوديها التوكيل تتصلح لما نرجع, كنا ماشين في اغلب الوقت علي سرعة 160 بس في لحظات مجنونة كنا ماشيين علي حوالي 200 كيلو في الساعة, شعور ظريف انك تمشي بسرعة زي دي في حاجة غير طيارة.

تقدر تعرف انك دخلت أبو ظبي من كذا حاجة, أول حاجة هي ان الاسفلت لونه محمر شوية!! مش عارف ليه , كمان تبدي تشوف محطات بنزين بتاعت إمارة أبوظبي, وهتلاقي ألوان التاكسي مختلفة عند دبي, اللون الدهبي بدل الاصفر في دبي, برده الشوارع اقل زحمة والناس يتمشي براحتها خالص يعني 80 كيلو في الساعة بس, بردو في سور كده يبدأ من أول ماتخرج من دبي وبيستمر طول ال 120 كيلو لغاية ابوظبي في وسط الصحراء, زي مافهمت من ياسر دا محمية طبيعية وفعلا شفت جمال بترعي جواها في سلام.

أول انطباع هتاخده عن أبوظبي انها مدينة عائلات, بمعني اي حد هتشوفه هيبقي غالبا واحد ومراته, أم وولادها, أب وأبنه, وهكذا, ودا يفس ان المرور ماشي براحته والدنيا هادئة جدا, وفي الحقيقة انا بحب الجو دا, الناس بيبان علي وشها السعاده كده والهدؤ علي عكس دبيMachine City اللي كل اللي فيها جايين يشتغلو وبس ومابيضيعوش وقت.

أبوظبي برده فيها مسطحات خضراء ومسطحات مائية كتير, بس مافيهاش ناطحات سحاب زي دبي, وإن كنت سمعت اشاعة انهم هيبنو برج في أبو ظبي ارتفاعة 1 كيلو فوق سطح الارض, يعني ضعف ارتفاع اعلي مبني في العالم اللي موجود في دبي وأسمه برج دبي, أبوظبي برده أغني من دبي من حيث القيمة الاقتصادية, حيث يوجد بها ابار البترول والنفط بالاضافة ان فيها مقر الحكم والحكومة, رئيس الحكومة هو الشخ محمد بن راشد وهو نفسه حاكم دبي, حيث يتقاسم عائلة ال-نهيان وال-مكتوم حكم أبو ظبي ودبي مع بقاء رئاسة الدولة وأبوظبي في العائلة الاولي ورئاسة الحكومة ودبي في العائلة الثانية.

يرأس الدولة الشيخ خليفة بن المرحوم الشيخ زايد اللي كان بيحب مصر جدا, وليه في مصر كذا مشروع منها مدينة الشيخ زايد وبيستصلح أراضي زراعية في النوبارية, ولهذا الغرض عمل محطة رفع مياه عملاقة للنوبارية. أما الاشيخ محمد بن راشد حاكم دبي, فالراجل دا انا بحترمة جدا جدا, وأشتريت الكتلب بتاعه اللي اسمه رؤيتي بيتكلم فيه عن مدينة دبي, لأول مرة اسمع فيها عن حاكم له Vision في حكم البلد, في أغلب الدول العربية انظمة الحكم بتبقي ماشية Event Driven يعني نستني لما يحصل حاجة ونبقي ساعتها نشوف هنعمل ايه, الشيخ محمد طلع في التلفزيون وقال

We don't want to be the first in the region; we want to be the first in the world""

ودا فعلا بيحصل دلوقتي, دبي هي اسرع مدينة تنمو اقتصاديا في العالم, واكتر مدينة في العلم فيها رافعات احمال اللي بتبقي موجودة فوق المباني علشان تنقل الاثقال من علي الارض ودا مقياس لمدى النمو العقاري في دبي, دا غير المركز الاقتصادي القوي, فالشيخ محمد نفسه يملك 99.6% من شركة دبي القابضة اللي بتدير 20 شركة ضخمة في كافة المجلات وعندها أصول تتجاوز 11 مليار دولار, ولو فاكرين المشكلة اللي كانت في امريكا من فترة لما الكونجرس اعترض ان شركة موانئ دبي العالمية تدير مؤاني امريكا, اهي شركة موانئ دبي العالمية دي إحدي شركات دبي القابضة, ولو انت متابع اخبار الاقتصاد هتلاقي ان بورصة دبي كانت عايزة تشتري بورصة OMS بتاعت الدول الاسكندنافية (السويد, وسويسرا, فلندا, الدنمارك) وكان داخل قصادها بورصة NASDQ الامريكية, والاتنين اتنافسو مع بعض ووصلو في الاخر ان بورصة أمريكا تشتري OMS وبورصة دبي تشتري 28% من NASDQ, كمان بورصة دبي تمتلك نصف بورصة لندن, والنصف الاخر تمتلكة بورصة قطر, وفي طيران الامارات الشركة العملاقة اللي AirBus & Boing بيخطبو ودها لما اعلنت انها عايزة تشتري طيارات جدة لتزويد الاسطول, برده طيران الامارات دي احدي شركات دبي القابضة, كمان دبي القابضة بتملك المدينة الاعلامية اللي انا قاعد فيها, ومدينة الانترنت وأغلب المدن المتخصصة في إمارة دبي, وعلي الرغم من ان دبي عدد سكانها يبلغ 4.4 مليون نسمة بس بتصدر للدول العربية ما قيمته 137 مليار دولار, قارن دا بقي بمصر اللي فيها 80 مليون وبتصدر للدول العربية ب 24 مليار دولار فقط.

رحنا مارينا موول, موول ظريف بيتميز بالعمود الضخم اللي بيتوسطة واللي يشبه فنار اسكندرية وبيطل علي خليج مائي ظريف, كل اللي في الموول كانو عائلات زي ماقلت, تقريبا انا وياسر الوحديدن اللي كنا Singles. مالقيناش سينابون في المول دا فارحنا موول أبوظبي, واحنا رايحيين عدينا علي قصر الإمارات الضخم وأيضا قصر الرئاسة, موول ابو ظبي اضخم بكثير وفيه نفس الخاصية اللي منتشرة في البلد كلها, ان كل اللي موجودين عائلات, قعدنا وكلنا من سينابون, وكنا عايزين نلعب بولينج ودخلنا صالة البولينج لقيناها كلها اطفال وعاملين دوشة كبيرة فغيرنا الخطة ورحنا دخلنا السينما, والسينما برده طايلها نفس العدوة المنتشرة في البلد, أغلب الافلام افلام اجتماعية, ودراميه ورومانسية, وداشيء كان عاجبني جدا لأن هي دي الانواع المفضلة عندي من الافلام, دخلنا فيلم كوميدي رومانسي كان لطيف قوي.

خلصنا الفيلم ورجعنا دبي تاني, وياسر رجع الشارقة, بقيت الاسبوع كان عمل برده ومحصلش حاجة غير اني رحت مع مراد ومحمد كريم وعثمان من باكستان واتغدينا في مطعم جنوب أفريقي اسمه ناندوز, مطعم ظريف قوي انا ومراد خدنا مشويات مشكلة مابتجيش في طبق زي العادة, لأ بتيجي متعلقة في حاجة كده زي ماكينة الشورمة اللي في مصر, احد امتع الحاجات اللي بتعملها في السفر هي انك تجرب اكلات الشعوب التانية, وتشوف ثقافتهم عاملة ازاي في موضوع الاكل دا, وازي بياكلو وايه الادوات اللي بيستخدموها في الاكل, وهل أكلهم مملح زينا ولا مسكر زي الصين وشعوب شرق اسيا وهكذا.

بس كانت اكله لذيذ, اللي يوم اللي بعده قلتلهم لازم ناكل كشري, أكلتي النباتية المفضلة , ورحنا ابو شقرة وكلنا كشري هناك, كان ظريف بس مش زي الكشري اللي في مصر طبعا. أخر الاسبوع قابلت ياسر تاني وخالد اللي كان رجع دبي لمده 5 ايام وهيمشي يوم الجمعة الصبح, احنا قابلناه يوم الخميس بالليل وقضينا سهرة جميلة جدا ودخلنا فيلم خرافي عمري ماشفت زيه قبل كده, المخرج بيشتغل الناس اللي بتتفرج علي الفيلم, بس كنا مستمتعين جدا وكنا بنضحك بهستريا جو الفيلم, علي الرغم من انه فيلم أكشن, بعد الفيلم خرجنا بالعربية الجديدة بتاعت ياسر اللي أجرها بدل عربيته اللي راحت تتصلح ورحنا الممزر ودي حديقة ضخمة في دبي فيها اماكن خضراء وتطل علي البحر وفيها كمان اماكن للشوي, فضلنا قاعدين هناك لغاية الساعة 4 صباحا وبعد كده وصلنا خالد وسلمنا عليه, وياسر رجع الشارقة وانا خدت تاكسي ورجعت الفندق الساعة 5 صباحا....




الأربعاء، أكتوبر 17، 2007

العيد في مصر


رحت ليلة العيد قابلت الاصدقاء في جامعة الدول زي ما كنا متفقين, اغلب الناس كانو موجودين الحمد لله, كنا حوالي 11 شخص, واتقابلنا الساعة 11 مساءا.

القاعدة اتقسمت نصين لما العدد اكتمل, ناس تقدر تقول عليهم المرتبطين (سواء خاطبين او متجوزين) ودول بقي بيتكلمو في حاجات ليها علاقة بالموضوع دا, النص التاني اللي انا كنت فيه وكان فيه علي وتامر والبنا ومحمود ابن خالت عبدالله, محمود بيدرس علم شرعي, كنا بنتكلم علي العلم الشرعي والعلماء اللي موجودين في مصر, اللي كان ماسك القاعد دي محمود طبعا, وكان بيحكي عن الشيوخ اللي هو بيتعلم عليهم, اساليبهم و طرقهم في طلب العلم وما إلي ذلك, الحديث كان ممتع جدا, وخصوصا مداخلات تامر و علي و البنا, انا في الغلب ببقي مستمع وبيبقي ليا مداخلات بسيطة, بس مجرد الاستماع للمواضيع دي دا شيئ ممتع جدا, ساعات كنت بسيب الجماعة دول وبتابع جماعة الناس المرتبطين و اشفهوم وصلو لغاية فين, بالقي اللي عمال يتكلم عن الشقة وفاضلو وصلة كهربا لسه مجاتش, واللي لسه خاطب و مش عارف هيجيب ايه لخطيبته في العيد, واللي جاب بس مشعارف هيروحلها انهي يوم, وهكذا.

فضلنا كده حوالي ساعتين, بعد كده محمود مشي, و اتحركنا ورحنا اكلنا في مطعم سوري ظريف جدا, وبعد كده اقترحت عليهم نروح Cinaboon ورحنا كلنا فعلا وخدنا الحلو هناك, وانا ماشي كنت عمال اصور اللحظات دي بالفديو وبعدين جه ظابط ظريف كده وقالي "تعالي, تعالي, ممنوع تصوير الظباط!!", قلتله انا مصورتش ظباط قالي طب وريني الفيلم, فتحت الفيلم وقلته دا 15 دقيقية, هتقعد تتفرج عليهم!!. قالي لأ, بس بعد كده متصورش ظباط!!, مش عارف هصورهم علي ايه يعني!

الفجر اذن ورحنا صلينا وخرجنا وبدأنا نتجه لمصطفي محمود, كان في جموع غفيرة من البشر ماشيه معانا, لما وصلنا وكانت الساعة 5 تقريبا كان المكان ممتلئ عن اخره تقريبا, في حوالي مالايقل عن 50 ألف شخص بيصلوا هناك, ولوانت ماجربتش الجو دا, فانت بيفوتك كتير, تخيل بس كلمة الله أكبر بيقولها 50 ألف شخص مع بعض, أنا عمري ما سمعت زيها بجد, حتي في السعودية, وأول لما الصلاة خلصت كل الناس اللي كانو حوالينا قالو هيييهههههههه بصوت علي, الشباب بدأو يصفروا ويصقفوا في جو احتفالي عظيم, دا غير البلالين المنتشرة في كل حته, والهدايا اللي بتتوزع علي الاطفال, وصوت التكبير يملئ المكان, استمعنا للخطبة وبدأنا نحاول نرجع عشان نفطر, كان مستحيل نمشي في جامعة الدول في الوقت دا, اخدنا شوارع جانبية لغاية ماوصلنا, وهناك قعدنا وشربنا شاي وفطرنا .

خلصنا الفطار كانت الساعة 11 الصبح وخدت تاكسي عشان اروح, وانا راكب التاكسي لقيت واحدة ست كانت بترمي زبالة في الشارع, فبصيت لها كده والسواق لاحظ وقالي انت مش من هنا ولا ايه, قلتله ليه يعني, قالي اصلك مستغرب من اللي هيه بتعملو, قلته ماهو لازم استغرب, انت عاجبك الوضع دا يعني؟ قالي لأ, بس دا العادي يعني, قلتله ماهي دي المشكلة, ان الناس حتي بطلت تنكر الافعال دي حتي ولو بقلبها اللي هو اضعف الايمان, كان واضح انه مش قادر يقبل كلامي فسكت, بعديها بشوية وقفة واحد وقاله "مقابر الامام الليثي", قالة هوصل الاستاذ وارجعلك, قلتله ايه ده هتوديهم المقابر يوم العيد!!, بصيلي كده وقالي طب ايه المشكلة في دي بقي!! ايوه هوديهم المقابر, دي احسن حاجة يعملوها في العيد, قلته ازاي, دا الرسول صلي الله عليه وسلم ليه كلام مشدد في الموضوع دا, ممنوع زيارة المقابر في العيد, برده واضح ان كلامي معجبوش فسكت تاني لغاية ماوصلت.

اول يوم طبعا بتقضيه في زيارت عائليه كالمعتاد, اما تاني يوم فالعائلة كلها اتفقت نروح عند خالي في المنوفية, خالي اصلا لا يسكن المنوفية ماتفهمنويش غلط :D, انا قلت فرصة الواحد يروح يستجم هناك, انا من الناس اللي بتحب الطبيعة والمناظر الطبيعية والخضرة جدا, المهم رحنا بالعربية علي الطريق الزراعي, وبرده انا من الناس اللي بتفضل السفر علي الطريق الزراعي عن الصحراوي, علي الرغم من انه بيكون ابطئ, بس لو هسافر موصلات فبفضل القطار علي السوبر جيت لنفس السبب, الطريق كان مليان بللوحات الخضراء بتاعت الفكر الجديد, مع التأكيد علي ان الفكر الاخضر الجديد يتمني لنا السلامة ورحلة هادئة!!

وصلنا المنوفية, وانا اول حاجة عملتها هي اني نزلت الحديقة نفسها وقعدت اتجول مابين شجر البرتقال هناك, مناظر جميلة, الشجر كان مليان برتقال مشاء الله, وعلي حواف الجنينة في سور طبيعي من نبات قصب السكر, يعمل كسياج امني طبيعي, في نفس الوقت بيستفاد منه برده, ايضا علي الاطراف في شجر ليمون موجود, مش عارف ليه موجود في الاطراف بس, تقريبا لأنه مليان شوك وبيعمل كخط دفاع تاني ضد اي مقتحم للحديقة.

كان زمان في شجر منجو وجوافة وموز, بس المردي لقيت مكانهم بركه مياه عميقة, ولما سئلت قالولي انهم شالو الشجر دا عشان يعملو مكانه مزرعة سمك, حياة الريف دي بسيطة جدا, كل حاجة بيخدوها من الارض, تقريبا مابيشتروش حاجة من السوق. كان في برده خارج الجنينة شجر لسة صغير كده, خالي قالي ان دي ارض لسه هيزرعوها, شجر البرتقال في الغالب بياخد 5 سنين علشان تبقي شجرة مكتملة, بس ممكن تطلع ثمار بعد اربع سنين زي مافهمت منه.

بعد كده اخدت الاطفال وقعدت معاهم اتكلم, ودي احدي هوايتي المفضلة, علي طريقة احمد حلمي في برنامج لعب عيال اللي كان بيقدمه زمان, كان في مرجيحة قدام مدخل الحديقة فقعدت مع الاطفال هناك, كنت بتكلم مخصوص مع أسماء بنت خالي, هي عندها 5 أو ست سنسن تقريبا, بس بنت هادية جدا ورقييييقة جدا, مش ممكن يعني تحس انها ممكن تطير لو جه شوية هوا جنبها, هي بتروح المدرسة ولما سألتها عاملة ايه في المدرسة قالتلي انها الاولي علي الفصل, والفصل بتاعها ولاد وبنات والبنات في صف والولاد في صف, بس الولاد بيكرهو البنات من غير سبب زي ماقلتلي.

لما سألتها عايزة تطلع ايه قالتلي عايزة اطلع الاولي!!, قلتلها انا قصدي لما تكبري قالتلي عايزة تطلع مدرسة اطفال, دا شيء متوقع في السن دا, الاطفال دايما بيبصو للمدرسين كده, احد اهم دوافعها للموضوع دا انها تدرس لاخوها احمد اللي عندو تلات سنين, قالتلي انه هي قررت كده لما في يوم راحت المدرسة ووقفت قدام الباب كده وسرحت بتفكيرها وقالت ياتري اخويا احمد هيعمل ايه لو دخل المدرسة, ومين هيشرحلة الدروس ويفهمهاله, من هنا قررت تكون مدرسة. أسماء ليها كذا اسم دلع, سعات بيقولوها سونه, وسومة, وسمسم, ومؤءة (مش عارف جابو الاسم دا منين, هو يمكن شالو أس و بقت ماء, المضارع منها تموء, بعد كده قلبو التاء إلي تاء مربوطة وبقت مؤة, يمكن برده!!!!), بس هي شخصيا بتحب أسم أسماء عشان دا من أسماء الله الحسني زي ماقلتلي.

انا مش من انصار اطلاق اسامي دلع علي الاطفال (كانو حاولو معايا وانا صغير يبدلو حرف الواو مع الراء, بس كان ليا موقف حاسم تجاه الموضوع دا :D) الرسول صلي الله عليه وسلم كان يكني الطفال وهم صغار فيقول للطفل يأبا عبد الرحمن,وللطفلة يا أم كذا وهكذا, ودا من باب التعامل بشء من النضج مع الاطفال, واحساسهم انك بتتعامل معاهم كأشخاص مسؤلة, مش مجرد أطفال, موضوع الكنية دا من السنن المهجورة بالمناسبة, لكن دلوقتي تلاقي الواحد بقي طول بعرض وعنده كام سنة ولسة بيقلوله بودي وميدو ولا حتي حمادة, ايه دا!!!!!

سألتها عن علاقتها بالاطفال المسحيين في المدرسة, عايز اتأكد من حقيقة الاشاعات المغرضة اللي بيروجها البعض عن وجود اضطهاد منظم في مصر ضد الاقباط, ماكنتشي فاهمة بالظبط انا اقصد ايه, كانت فاكرة بتكلم عن الكفار اللي بيعبدو الاصنام ايام الرسول صلي الله عليه وسلم وقالتلي انها متلخبطة من موضوع الكفار دا, لأن اختها الكبيرة قالتلها كلام, والمدرس في الفصل قال كلام تاني, وهي مش عارفه تصدق مين!!, ماكنتش فاهمة انا اقصد ايه بالاطفال المسحيين وهنا سئلت مصطفي اللي عنده 8 سنين قالي عادي بنلعب مع بعض عادي, سألته سؤال اكثر دقة قلتله يعني ممكن تاكل مع واحد مسيحي, بصلي كده باستغراب وقالي ايه المشكله, قلتله امال ايه الفرق ما بينك ومابنهم قالي انهم مابيصلوش بس, اسماء ساعتها فهمت وقالتلي اه, انا معايا بنت في الفصل مش بتصلي بس برده عادي وبنلعب مع بعض كل يوم, طبعا دا بيأكد ان مجرد الحديث عن وجود اضطهاد منظم يبقي تخريف وإشاعات مالهاش لازمة.

الحديث استمر مع اسماء حوالي ساعة ونصف وبعد كده كنت خلاص مروح, سلمت عليها مع وعد بأستكمال الحديث لما تيجي مصر :)

رجعت القاهرة تاني, تالت يوم العيد قابلت الاصدقاء مرة أخري في نادي أعضاء هيئة التدريس علي النيل مباشرة, شفت بقية الناس اللي معرفوش يجو ليلة العيد وقضيت سهرة ظريفة معاهم خلصت الساعة 12:30 بالليل تقريبا تخللها حوار مع علي عن المقاطعة ومدي جدواها وانفعها وضررها.

خلصنا وقعدت مستني تاكسي يوصلني البيت بس الدنيا كانت زحمة جدا لغاية لما لقيت تاكسي وركبت معاه, واحنا ماشيين واحدة ست راحت مشاورة للتاكسي وكانت رايحة نفس المكان تقريبا فركبت وارا معانا, واحنا ماشين وعلي طريقة خالد الخميسي في كتابه حواديت المشاوير السواق قعد يتكلم عن الزحمة والخنقة والناس اللي بقو كتير دول, وقالي انه عارض شقته للبيع مع انه لسه متجوز فيها من 5 شهور بس, الست انضمت للحديث وقالت نفس الكلام, السواق قال ان اهل مراته هما اللي ضغطوا عليه علشان الشقة, الست قالت ان كان في واحد اتقدم لبنتها وكان بيحبها جدا بس هي رفضت, قلتلها ليه رفضتي قالت لي علشان هيقعدها في شقة في بيت العايلة مع امه, قلتلها طب ايه المشكلة في كده, قالت لأ, بنتي ماتقعدش مع حماتها في بيت واحد, السواق اتدخل و قالي انت متجوز, قلتله لأ, ولا خاطب قلتله لأ برده, قالي يبقي انت ما تعرفش, أول لما الام بتشوف مرات ابنها بتتغاظ وبتعمل اي مشاكل علشان تخلي جوزها ينكد عليها,فترة الخطوبة بتكون عادي, بس الجواز حاجة تانية,الست قالت ماهو دا اللي خلاني ارفض, السواق والست عمالين يتكلموا وانا عمال اسمع بس, السواق قال انا بروح عند حماتي كل فترة ونقعد اسبوع, مابطقيش اكمل الاسبوع وبرجع, الست قالت وانا حماتي كانت مش سيباني في حالي, كانت مبهدلاني ومطلعه عيني, السواق قلها, لامؤاخذة يعني يامدام دا سؤ اختيار من الاول (بووم!!!) الست قالته اه والنبي ياخويا كنت صغيرة ومسمعتش كلام امي اللي قعدت تقلي بالاش بس انا اللي عاندتها –أنا مش عارف ايه اللي ركبني التاكسي دا-. علشان كده مش هخلي بتني تكرر نفس الغلطة دي تاني, قلتلها بس كده انت لازم اللي يجيلك يكون عنده شقة وكمان برة بيت العيلة, انت كده ممكن ترفضي ناس كتير كويسن, قالتلي ماليش دعوة, مش ممكن بنتي تقعد مع حماتها, السواق بصلي وابتسم ابتسامة صفرا ووقالي الاستاذ باين عليه رومانسي, ياعم رومانسك ايه, انا بتكلم بواقعية انت بترفضي شخص مش عشان هو كويس ولا لأ, عشان عنده شقة مناسبة ولا لأ, ايه المنطق دا!!!,المهم الست نزلت وانا كملت مع السواق.

السواق قالي انت متجوز, قلتله لأ, ولا خاطب قلتله ياعم قلتلك لأ , قالي هقولك كلمة حكمة, اهم حاجة في الموضوع انك تختار صح, انا مثلا اخترت مراتي دي بعد خطوبتين فاشلين, قلتله وعرفت ازاي انها مناسبة, قالي انا شفتها في كتب كتاب واحد صاحبي وقلت بس هيه دي, عرفت منين انها هيه دي بقي بتيجي من الخبرة, قلتله وجبت الخبرة دي منين, قالي اصل انا مشيت مع بنات كتير وعرفت كتير, بس مراتي دي حاجة تانية, قلتله اه يعني انت ماشي علي المبدأ القديم "اللي امشي معاها ماتجوزهاش", قالي لأ ياعم, هو انت مخطبتش قبل كده,يادي النيلة, ياعم قلتلك مخطبتش قبل كده وما تجوزتش ولا عندي عيال ولا متبني حد كمان, قالي اصل المبدأ دا اتغير من زمان, انا ممكن اخطب اللي مشيت معاها بس بشرط مانكنش عمالنا حاجة غلط, فاهمني, قلتله اه, بس برده هتعرف منين ان مراتك ماكنتش ماشية مع حد قبل كده ماهي ممكن تضحك عليك زي مانت بتضحك عليها, قالي ماهو انت لازم تختبرها الاول, قلتله ازاي يعني؟ قالي تحاول تشوف مثلا هل ينفع تخرج معاها, وكده يعني, في مليون طريقة, قلتله ايه يا عم دا, ازي تعمل كده, دا حرام تخرج مع واحده لوحدكم حتي اصلا لو انتو مخطوبين, قالي ياعم الدنيا اتغيرت, انت لو معملتش كده هتتبدس, الكويس بقي زي اللي مش كويس, خالي بالك واسمع النصيحة, قالتله ياعم مش سامع, انا هنزل هنا, راح منزلني بعيد عن البيت بشوية وكمل طريقة.

مشيت شوية لغاية البيت وانا عمال افكر في المواقف دي, ناس عندها لامبالاة وبترمي الزبالة في الشارع و عادي جدا, وناس عندها جهل و عايزة تزور المقابر في العيد, وناس سلبية ومش فارق معاها اللي يرمي زبالة من اللي عنده جهل, وواحدة عندها عقد نفسية من جوزها وحماتها وهتطلعهم علي بنتها وجوز بنتها, وواحد مقتنع انه لازم يمشي مع بنات ويعش حياته علشان يعرف يختار مراته صح, ايه اللي احنا عايشين فيه دا؟؟؟؟, رحماك ياربي.

وصلت البيت وبعت ايميل في السريع كده ودخلت نمت الساعة 2 علشان هصحي الساعة 5 صباحا اروح المطار علشان هسافر دبي تاني...

الصور موجودة هنا

الجمعة، أكتوبر 12، 2007

الآن في مصر- 2



قضيت اخر اسبوع من رمضان في مصر, الجو هنا مختلف تماما عن دبي في كل حاجة, هو دا رمضان بجد.
قبل الفطار بنص ساعة تلاقي الشوارع زحمة جدا وكله عايز يرجع يفطر مع اهلة, بعد الفطار بخمس دقايق تلاقي الشوارع فاضييييه, زي مايكون الناس خروجو برة البلد يفطرو.

كنت بتقابل مع الاصدقاء ونصلي في احد مساجد حي الهرم, المسجد بجد مش ممكن, جو ممتلئ بالايمان, المسجد ماسكة واحد اسمة الشيخ طارق, هو من علماء القراءات المشهورين, افتح اي مصحف ازهري وهتلاقي اسمه في لجنة التصحيح ,الشيخ طارق هو نفسة الشيخ اللي ختم علي ايده ناس كتير منهم الشيخ محمد حامد اللي ماسك مسجد الحصري ودار القرأن, وغيره الكثيرين.

دي أول مرة ليا اصلي مع حد غيرشيخي الشيخ محمد طلبة, لأنه كان بيصلي في مسجد بعيد السنة دي, ف أحمد البنا صديقي اقترح علينا نصلي في المسجد دا.

ساعة الصلاة, تلاقي المسجد ممتلئ إلي اخره بالناس وخارج المسجد ايضا, علي الرغم من ان المسجد فيه اربع طوابق بس برده ممتلئ بالناس من كل حته, وبالذات من تلاميذ الشيخ اللي بيقعدو في الصف الاول.

الشيخ بيصلي بالناس التراويح, وفي التهجد يتناوب طلاب الشيخ في الصلاة بالناس, وعند الصلاه تطفئ اضواء المسجد جميهعا ماعد ضوء اخضر باهت فوق القبلة مباشرة وضوء ازرق باهت في وسط المسجد, تجد نفسك في مكان اسطوري تصلي بين ناس خاشعين بقراءات سليمة وجوي ايماني جميل.

بعد صلاة التراويح يبدأ نشاط من نوع اخر, يتم الاعلان كل يوم عن هدف ما لكي يتم تحقيقة, فمثلا كانو محتاجين 30,000 لعلاج شخص ما وتم تجميعهم, ومرة تانية 20,000 لحالة اخر و تم توفير المبلغ في وقت قياسي, اخر يومين كان تركيز الشيخ علي بناء مستشفي جديد لعلاج الفقراء هتتكلف مليون جنيه (حوالي 190,000 دولار), والشيخ اعلن عن الموضوع ولقيت سيل من التبرعات ماشاء الله انهال علي المسجد كله كان بيتبرع, حتي اللي ماكنش معاه يتبرع بعت الموبيل بتاعه للشيخ وقاله بيعه وخد تمنه, واتجمع عند الشيخ حوالي 10 موبيلات, وفي حد اتبرع ب إم بي ثري بلاير, والشيخ عمل مزاد علني جوه المسجد علي الموبيلات دي, واشترط شرط ظريف, انه اللي يشتري الموبيل يرجعه لصاحبة الاساسي, هي تجارة مع الله كما اسماها الشيخ, وبالفعل الموبيل اللي تمنه مايحصلش 200 جنيه في الواقع, كان بيوصل ل 400 جنيه بالمزادات, دا وصلت لدرجة ان شخص يقول للشيخ 300 جنيه مثلا, والشيخ يقول من يزود, يقوم نفس الشخص يقوله 400, بيزود علي نفسة مما حفز الناس كلها علي المشاركة.

بعد ماخلص المزاد, الشيخ قال اللي عايز يتبرع تبرعات نقدية مباشر يجي يحطها هنا, وراح فارد سجادة صلاة قدامه وقعد يذكر الناس بأفضلية الصدقات, ومش قادر اوصف اللي حصل ساعتها, الناس كانت بتتدافع عشان تعرف توصل للساجده دي وتتبرع, واالي ماكنش بيعرف كان بيرمي الفلوس من علي بعد واللي تقع عليه يرميها للي قدامه, وهكذا, زي رمي الجمرات بس دي رمي صدقات., وصلت عند السجاده بمشقة الانفس و لقيت ماشاء الله كوم من الاموال فوق بعضه من كل الفئات, جنيه, 5, 10, 20, 50, 100, 200, كله كان بيشارك في بناء المستوصف, الكلام دا مش النهادرة بس, لأ دا كل يوم بيحصل كده, انشاء الله علي نهاية الشهر يكونوا لمو المليون جنيه.

بعد كده جلست مع الاصدقاء في صحن المسجد نفسه نتحدث, كنا بنتكلم عن المشهد دا, واد ايه الجو كان جميل وهي الناس بتتكافل مع بعضها, علي الكحكي قال حديث هو "تفاخرت الاعمال, فقالت الصدقات انا أفضلها", وجلسنا نتحدث عن البلد كالعادة واللي بيحصل, كيكي كان رأيه ان مصر متخلفة حضاريا عشان الناس نفسها مش عايزة تشتغل, دايما بتميل للخنوع والكسل, علي اضاف ان مصر هي البلد الوحيدة تقريبا اللي الناس بتعتبر العمل في الحكومة هو افضل الوظائف اللي ممكن تحصل عليها, البنا قال عشان القطاع الخاص مش مضمون, وانا اضافت لأن الحكومة كانت في فترة ما بتعمل علي تشويه القطاع الخاص وتقبيح صورته, بالذات في فترة الستينات, قلتلهم برده ان احد اسباب المشكلة هي المركزية الشدية اللي احنا فيها, وقلتلهم ان دبي مثلا مش هي العاصمة بتاع الأمارات بس فيها بتحصل كل صفقات الاعمال, وقلت ان السبب في دا هو ان الناس في مصر عاطفيين ومرتبطين ببعضهم قوي, تجد كل اب عايز يجوز عياله –حتي البنات- في البيت عنده ويقعدو مع بعض, البنا اضاف ان المشكلة برده في الحكومة عشان مخليه كل الشغل في العاصمة ولازم الناس تقعد في القاهرة عشان تلاقي خدمات.

بدأت صلاة التهجد, وهي بتستمر اربع ساعات من 11:30 إلي 3:30, كل مرة نقعد نحسب هيخلص امتي, وفي الاخر بيخلص 3:30 برده, بغض النظر هو بدأ أمتي, وبيصلي بالناس تلاميذ الشيخ ويقرأو بكل القراءات اللي يعرفوها, ممكن اول ركعتين يقرأو بقالون عن نافع, والتانيه حفص عن عاصم, والتالته ورش, وهكذا, ودا طبعا في جو هادئ خاشع والنور مطفي باستثناء الضوءين الاخضر والازرق الباهتين اللي منتشرين في سقف المسجد.

مابين كل ركعتين تهجد في راحة من 10 ل 15 دقيقية, تجد الناس اول لما تسلم من الصلاة تقوم تجري وتروح تجيب مصحف تقرأ فيه حتي يتم بدء الركعتين التانين, وفي اللي بيستلقي علي ظهرة وفيه اللي بيسبح وفيه اللي بيتكلم.

وهكذا. بعد ما بتخلص صلاة التراويح علي الساعة 3:30 صباحا, تبتدي الناس تروح تتسحر, وتلاقي ناس رايحة في مكتن ما كده في اخر المسجد يؤدي إالي سرداب ينتهي بسلم للدور الارضي اللي تحت المسجد, لما نزلت مع الشباب, لقيت جموع كثيرة من الناس قاعدين علي الارض فوق حصير اخضر اللون وكلهم بيتسحرو مع بعض, كل 4 او 5 قاعدين مع بعض مايعرفو بعض وبيتسحرو, والاكل دا مجاني ومحدش بيدفع فيه حاجة, وانت قاعد بتتسحر هتلاقي حد بيديك ازاة عصير, وشوية وحد تاني يقوم معدي ويديك زجاجة مياه معدنية, وبعدها بفتره كوب من الزبادي.

الناس بتتعامل مع بعض بمنتهي الود والحب, مرة كنت قاعد بستمع لخطبة الشيخ وباصص في الارض وضامم اديا علي بعض, ولقيت طفل صغير راح فرد اديا وحاطيلي عطر فواح له رائحة جميلة نفاذة, وانطلق عشان يحط لبقيت الناس, برده كنت مابين الصلاة استلقيت عشان استريح قليلا, ولقيت احد الشيوخ راح ربت علي كتفي وراح مديني العمامة اللي كان لبسها عشان احطها تحت دماغي, وهو بيبتسم.

خلصنا سحور ورجعنا جلسنا قليلا لغايه ماصلينا الفجر, وانطلق كل منا إالي منزله, وفي اخر يوم فضلنا لغاية الساعة 7 الصبح, وخرجنا وقفنا شوية قدام شارع عز الدين عمر نتحدث قليلا لغاية الساعة 7 الصبح, وبعد كده اتفقنا نتقابل بعد الفطار ونقعد مع بعض حتي صلاة الفجر والعيد, الساعة دلوقتي 9, يعني يدوب الحق انزل عشان اقابلهم :) , وكل عام وانتم بخير

وللحديث بقية...



الاثنين، أكتوبر 08، 2007

الآن في مصر!


يبدو أن هذة الرحلة لا تريد أن تنتهي بدون مواقف وهمية تانية,زي ما تكون الرحلة ماشية علي المبدأ الشهير مش هتعرف تغمض عينيك!!

محصلش حاجة مثيرة من ساعة اخر مرة, بإستثناء الفطار اللي كنت معزوم عليه من الناس بتوع GBM في فندق جراند بلازا بتاع دبي, كان فطار ظريف, وكنا حوالي 15 شخص من حوالي 6 دول مختلفة بنفطر مع بعض, حاجة ظريفة وجو جديد.

جه معياد الرجوع لمصر, كان المفروض أرجع يوم 7 سبتمبر, وبعد كده أتـجل ل 14, 21 وأخيرا 5 أكتوبر, حضرت الشنط من بليل عشان مانساش حاجة و طلبت من الفندق يحضرولي عربية عشان توديني المطار, بس رحعت Canceling العربية دي وقلت اخد تاكسي أحسن, لأن المعياد ماكنش مناسب.

المهم صحيت الصبح الساعة 11, وأخدت الشنط وركبت التاكسي ورحت علي المطار, وصلت هناك الساعة تقريبا 12:40 دقيقة, يعني قبل معياد الطيارة اللي هتوديني الكويت ب ساعتين بالظبط, المفروض أني هرجع بنفس الطريقة اللي جيت بيها وهي اني اروح الكويت ترانزينت ساعة وبعد كده اخد طيارة القاهرة, المهم رحت عملت Check-In للشنط وخدت تذكرتين, واحدة من دبي للكويت, وواحدة من الكويت للقاهرة, حطيت التذاكر في شنطة الكمبيوتر الشخصي اللي معايا, رحت السوق الحرة اتفرج علي شوية حاجات كده.

جت الساعة 1:30 خلصت الShopping اللي كنت بعملة و طلعت تذكرة من الشنط وبصيت في رقم ال gate اللي المفروض هقف عنده, كانت رقم 21, رحت هناك و قعدت استني معياد الدخول.

المطار كان زحمة بطريقة غريبة. بس دا شيء متوقع, المفروض دا موسم اجازات والناس كلها بتروح تعيد في بلدها, المظر اللي كان فعلا غريب هو الناس الكتير اللي نايمن علي ارض المطار –أغلبهم هنود- ومفترشين الارض, دول غالبا بيبقو الناس اللي بيعملو ترانزينت في دبي والطيارة بتاعتهم لسه فاضلها 5 او ست ساعات-وممكن 20 ساعة- علي ما تطلع.

المهم وانا قاعد كان في رجل عجوز معاه اتنين ستات عمالين رايحين جاين, انا خمنت انهن بيدورو علي مكان يقعدو فيه هم التلاته جمب بعض, كان في مكانين علي يميني وواحد علي شمالي, فانا اتحركت وقعدت في المكان اللي علي شمالي عشان يبقي فيه تلات اماكن جمب بعضو راح الراجل قعد وشكرني, ودار مابنا حوار ظريف, الراجل مسلم من بنجلاديش ورايح جده في السعودية بس بيعمل ترانزينت في دبي, معرفش يلاقي حاجة مباشرة من بنجلاديش ل جده, كل التذاكر كانت محجوزة شهرين قدام, قعدت انا بقي اسألة عن البلد وفيها كام نسمة وكام مسلم وكام غير مسلم, وفيهم شيعة ولالأ, الراجل قالي انهم حوالي 119 مليون شخص, فيهم مسلمين كتير تقريبا 80%, مع نسب اخري من الهنود وأغلبهم سنة و الحمد لله.

الكلام خدت بعضه وقعدنا نتكلم عن الفتوحات الاسلامية و خلافة علي رضي الله عنه و خلافة مع معاوية, الراجل كان مثقف بحق علي الرغم من سنوات عمرة التي تقترب من سبعين سنه, كلامه معايا فكرني بعم أبو جمال جارنا الله يرحمة, كان راجل متعلم و مثقف كان بيشتغل في الجامعة إداري, وكان علي المعاش كنت دايما بقابله في الجامع و كان يقعد يتكلم معايا عن اللغة العربية والنحو والصرف وما إلي ذلك, وكان بيحب الانجليزي و كان كل ما يشوفني يقولي نفس الحكمة الانجليزية اللي بتقول:
"Ignorant people think that they know every thing",
كل ماكان يشوفني كان يقولي الحكمة دي, ويشدد عليا اني مابقاش جاهل ولا ادعي المعرفة الكلية في اي شئ, لأن دايما في شخص ما اعلم منك.

المهم الراجل البنجلاديشي قعدت اتكلم معاه عن السياسة وسئلته ليه بنجلاديش انفصلت عن باكستان, بعد ماباكستان نفسها انفصلت عن الهند, ومع ان ليكم نفس اللغة والدين والتاريخ المشترك بس كل دوله لوحديها كده, في 200 مليون مسلم في الهند, وحوالي 150 مليون في باكستان, و119 مليون في بنجلاديش وكلكم تقريبا بتتكلمو نفس اللغة "الاوردو" وليكم نفس التاريخ والحضارة بس كلكم بعيد عن بعض, الراجل بصلي كده بإبتسامة هادئة وقالي "It's a matter of interests" الموضوع يخضع للأهتمامات الغير متوافقه مابين الدول دي وبعضيها, وبصلي كده وقالي طب ماهو نفس الموقف دا موجود للدول العربية, ليكم نفس اللغة, والتاريخ والدين, ليه كلكم مش دولة واحدة!, المرة دي انا اللي ابتسمتله ابتسامة هادئة وقلتله عندك حق, قعدنا نتكلم تاني عن ايام الصحابة رضي الله عنهم وفترة حكمهم وتاريخ المسلميين, وما إالي ذلك, المهم بصيت في الساعة لقبتها الساعة 2:30, كان غريبة اني افضل قاعد كل دا, المفروض الطيارة هتطلع الساعة 2:40, انا المفروض ادخل الطيارة قبليها بساعة علي الاقل, المهم انا قمت اشوف في ايه, وطلعت التذكرة مرة تانية عشان اتأكد من الميعاد وفتحت الشنطة وببص في التذكرة وليقت المفاجأة الغير سعيدة!!!

انا عن طريق الخطأ بصيت في التذكرة بتاعت الرحلة من الكويت للقاهرة, بدل ما ابص علي التذكرة من دبي للكويت, وبالتالي انا كنت واقف عن ال gate الغلط, بنتهي البساطة والسذاجة وقعت في الخطأ دا, زي مانت برده يا عزيزي القارئ قريت السطور وملاحظتش انهم تذكرتين وان انا كان لازم اتأكد ان ببص في التذكرة الصح :D, المهم البوابه الصح هي البوابة رقم 10, رحت هناك ووصلت الساعة 2:40 بالظبط, وقلت للموظف اني المفروض اركب طيارة الكويت, الرجل بصلي كده وقالي "Sorry sir, you're too late!!"

قلتله انا المفروض اعمل ايه دلوقتي, قالي اطلع لل Customer Service فوق ااحكليهم الموقف, وفعلا طلعت وحكيتلهم الموقف, البنت كانت متعاونة جدا بصراحة وعملت كل اللي تقدر عليه عشان تخليني الحق الطيارة بس منفعش, حاولت برده تشوف رحلات ايه موجوده تانية ممكن اركبها, ماكنش فيه, حاولت تلغي التذكرة اللي معايا عشان حلاص مابقاش ليها لازمة, معرفتش, قالتلي الحل الوحيد انك تستني لغايى 5:30, في طيارة تانية رايحة الكويت الساعة 8 ممكن تركبها, قلتلها ماشي.

نزلت تاني ورحت صليت الظهر في المسجد ورحت نمت لمده ساعة وصحيت صليت العصر وقعدت افكر, المفروض الموضوع يدعو للقلق بشكل طبيعي, انا مالحقتش الطيارة, والمفروض الشنط موجوده عليها, ومش عارف هلاقي طيارة تانية ولا لأ, لأن احنا في موسم اجازات والطيارت كلها محجوزة, الغريبة اني ماكنش قلقان القلق الفظيع اللي المفروض يجيلي, ودا شئ انا مشهور بيه ما بين اصدقائي والعائلة, الهدوؤ الفظيع اللي يغيظ دا, بس اعمل ايه انا مش من النوع اللي بيشعر بالقلق بسهولة, دايما مؤمن بنظرية "There is always a way" المهم طلعت للبنت وسألتها في اخبار عن رحلة الكويت, قالتلي للأسف الرحلة مليانة ومافيش اماكن, وقالتلي اروح علي شباك التذاكر وقلهم الموقف, سألتها عن الشنط قالتلي الشنط مادخلتش الطيارة اصلا :), -سبحان الله - قلتها كويس.

رحت علي شباك التذاكر, شرحت الموقف للمرة التالتة للموظفة دي وبعد ماخلصت قالتي, المشكلة انك لازم توصل الكويت في الوقت اللي تكون فيه طيارة رايحة القاهرة, اقرب وقت هو الساعة 5 الصبح, بس مش متأكده اذا كان في امكان ولا لأ, ولو ركبت الطيارة دي هتقعد في مطار الكويت لغاية معياد طيارة مصر اللي هي معادها الساعة 6 مساءا, يعني 17 ساعة عمال اتنقل في المطار, سكتت شوية وقالتلي, بس في بديل مكلف شوية, قلتلها ايه هو قالتي تشتري تذكرة جديدة علي مصر للطيران و دي طالعة الساعة 4 الصبح, وهتروح القاهرة مباشرة, قلت ايه؟؟, بصيت كده وفي لحظة افتكرت مناظر الجماعة الهنود وهما فارشين الارض مستانين الطيارة, وقعدت اتخيل نفس مكانهم, لأأأأأأأ, رحت بصلتها كده وقلتها موافق, احجزيلي تذكرة علي مصر للطيران, حجزتلي التذكرة وجيت ادفع كانت محاتجة فكه ونزلت قعدت ادور علي بنك افك منه وفين وفين لغاية لما لقيت بنك وفكيت وطلعتلها وخدت التذكرة.

المغرب أذن, رحت فطرت في مطعم لبناني ظريف كده, وبعدين صليت المغرب وفتحت الاب توب بتاعي ودخلت علي الانترنت لغاية العشا ما اذنت ورحت صليت ورجعت انتظر, لسة قدامي 7 ساعات, مش عارف هعمل فيهم أيه, و البطارية بتاعت الاب توب قربت تخلص ومش هلاقي حاجة اعملها.

رحت شربت كابتشينو عشان افوق شوية, وبعد كده رحت عشان اعمل Check-in للشنط مرة تانية, الشنط المفروض انها موجوده في مكان ما في المطار, وفي شخص ما هيوديهم الطيارة بتاعت مصر للطيران, بس الراجل قالي تعالي الساعة 1:30, رحت نزلت تحت تاني, رحت قعدت في مكان كده جمب جماعة شكلهم كده من افريقيا, وقعدت جمبهم, وبعد فترة لقيت واحد منهم بصلي وقالي –بالانجليزي طبعا-, أزيك, بصتله كده قلتله كويس, الظاهر ان ليا ملامح مألوفة, بتشجع الناس انهم بفتحو معايا مواضيع, بدأت الاحظ الموضوع دا بالذات لما اسافر لأنه بقي يحصل كتير, في السعودية وفي دبي, وساعات في مصر.

الراجل كان في اجازة في أوربا وخلص وراجع علي بلده, بس هيعمل ترانزينت في دبي, المهم الراجل قالي انت منين, قلتله من مصر, قالي اه ه ه, مصر, قالي انا من أوغندا, وقالي كمان: انا بحب مصر وبحب أنور السادات جدا, قلتله كويس, انا اصلا سادتي قديم, أول كتاب سيرة ذاتية اقراه في حياتي كان كتاب البحث عن الذات بتاع السادات الله يرحمة, كان موجود في المكتبة بتاعت بابا, بعديها قرأت كتاب سيدة من مصر بتاع جيهات السادات, كنت ساعتها في ثانوية عامة, اظاهر اني اخدت حب قراءة كتب السيرة الذاتية دا من بابا, لأنه في في المكتبة بتاعته السيرة الذاتية بتاعت السادات و مراته, ومحمد نجيب, والمللك فاروق, بس مافيش لجمال عبد الناصر, مش عارف ليه!!

المهم الراجل قالي ان السادت كان راجل friendly جدا لأوغندا وكان بيساعدنا دايما, قالي تعرف ان المهندسين المصرين بنو مدن بكاملها في أوغند, دا غير انهم ساعدو دول كتير في افرقيا علي التحرر, سألته انتو كنتو مستعمرين من بريطانيا ولا فرنسا, قالي من بريطانيا, عشان كده انا بتكلم انجيلزي كويس.

سألني بتشتغل ايه قلتله مهندس كمبيوتر, قالي اه, اغني ناس في العالم, تبع بيل جيتس, قالي انا بشتغل Mining" Technician", قلتله يعني ينفع تشغل في البترول وكده قالي ممكن, بس خلاص انا بقيت كبير علي كده, الراجل عنده 58 سنة, انا مكنتش مصدق, انا قلت بالكتير عنده 30 سنة, الجماعة السمر ما بيبانش عليهم السن بسهولة, قالي وانت عاندك كاتم سنة قلتله 25, سألني عن مرتفعات غريبة الشكل بيشوفها دايما من الطيارة وهو فوق مصر بتشبه الاهرامات, لعله يقصد الكثبان الرملية, اتكلمنا عن مصر والنيل, قالي تعرف ان النيل مصدره اوغندا, قلتله ايه, لأ دا مصدره مرتفاعت الحبشة في اثيوبيا, وبالتحديد في بحيرة فيكتوريا, قالي ماهي بحيرة فكتوريا دي في اوغندا, سألني عن دول حوض النيل, قلتله هما تسع دول, قالي لأ دول اقل من كده, وقعدنا نحسبهم مع بعض, سألني عن الحاجات اللي بتصدرها مصر وايه هي المصادر الطبيعية اللي موجوده في مصر, وانا سألته نفس الاسئلة عن أوغندا, أهم حاجة عندهم زي ماقلي هو الغابات والمطر وبدأو مؤخرا يكتشفوا بترول, وعندهم مطر باستمرار, والغابات في كل حته.

أوغندا برده بتشتهر بالاسماك و في نوع مشهور كده, بس مش فاكر اسمه ايه بيصدروه لمصر, قالي حتي اسأل بتوع مصر للطيران, هو كان يعرفهم لما كان شغال في الشحن, كالعاده اتكلمنا في السياسة والصراع العربي الاسرائيلي, كان مستغرب ان مصر عملت اربع حروب مع اسرائيل, ودلوقتي بنصدر لهم الغاز عقبال عندك, دا حتي ماكنش فاكر اسم رئيس مصر الحالي, واتكلمنا عن امريكا واطماعها في المنطقة, وسألته عن القذافي و مشروعه الاسطوري الجديد, قلته تفتكر القذافي يقدر ينفذ اللي بيقول عليه, قالي ممكن بس لو الغرب سابوه يعمله, بس هما مش هيسبوه.

وبعد كده اتكلمنا عن الحاجات الاجتماعية, قالي انه متزوج وعنده 9 اولاد, سته شرعيين و 3 غير شرعيين, وانه مسيحي, وقالي انت متجوز, قلتله لأ, ولا عندك girl friend قلتله لأ برده, وشرحتله نظرة الاسلام للموضوع دا, قالي طب ازاي لسة مش متجوز لغايه دلوقتي- كنت سألته عن اكبر اولاده عنده كام سنه عشان اعرف هو اتجوز امتي, طلع متجوز و هو عند 22 سنه- لما سألني مش متجوز ليه معرفتش اقوله ايه بصراحة, مش عارف اترجم كلمة قسمة ونصيب اللي بتنجز في المواقف اللي زي دي, المهم انا هربت من السؤال وقلتله أيه رأيك في الجنرال عيدي أمين, قالي ما معناه, "الله يحرقة" دا كان حاكم طاغية حكمنا بالنار والحديد, دا هو اللي خلاني اقعد في الجيش 23 سنة, قلتله اهو خلاص مات في السعودية و ريحكو, قالي اه, احنا دلوقتي في استقرار لحد ما وفي ديمقراطية, بس في فساد منتشر بشكل فظيع في الحكومة, قالته طب كويس احنا عندنا استقرار برده, وفساد, بس معندناش ديمقراطية.

عدنا مرة اخري للأحاديث الاجتماعية, وسألته صحيح في قبائل اقزام بتعيش في قلب الغابات في وسط افريقيا كنت قرأت عنهم قبل كده, قالي اه موجودين, دول حقيقية مش خيال ولا حاجة, وناس friendly جدا, بس هما منعزلين و مش متحضرين وعايشين حياة بدائية خالص وبيرفضو كل المحاولات اللي تخليهم متقدمين, سألته برده عن سحر الفودو –السحر الأسود- الافريقي و أكدلي انه كمان موجود وممكن يعملك مشاكل لو حد جربه معاك –اللهم احفظنا-

كانت ساعتها الساعة 1:30 فأستذنت إني اروح اشوف الشنط, والراجل كان سعيد انه عرف حد من مصر و اتكلم معاه, وطلب مني الاميل بتاعي عشان يبقي يبعتلي لما يوصل, للأسف مش فاكر اسمه, اصل اسمه صعب يطنتق, فضلا عن انه يتكتب!

رحت عملت Check-in وبعدين نزلت اتسحرت و رحت رايح علي مكان بوابه رقم 20 اللي هتطلع منه الطيارة, المردي اتأكت انه هي دي نفس البوابة, مش طالبة توهان تاني.

كانت تجربة مفيدة بالتأكيد علي الرغم من مأسوية الحدث نفسة, بي زي ما بيقولو, محدش بيتعلم ببلاش, انا خرجت من الموضوع دا بشوية دروس عامة مستفاده تنفعني في المستقبل, وهي:

  1. لو أنت في دبي و راجع عن طريق الكويت, ابقي اتأكد كويس عشان غالبا هتغلط وتبص في التذكرة الغلط
  2. لو الساعة جت 2:30 و انت لسة بتتكلم مع شخص ما من بنجلاديش, ابقي اتكد من رقم البوابه, يمكن تعرف الغلطة اللي انت غلطتها في (1)
  3. مافيش داعي تحط أماال علي طيارات الساعة 8, غالبا بتكون مليانه.
  4. ياريت لما تيجي تحجز طيارة مصر للطيران اللي راجعه القاهرة من دبي, ابقي خلي معاك فكة عشان ما تشحططش و تقعد تدور علي فكة.
  5. بعد ما تسأل علي معياد Check-in ابقي اعرف شوية معلومات عن أوغندا عشان غالبا هتقابل حد أوغندي تتكلم معاه.

وفي دروس تانية مستفاده, بس مش عامه و تنفع في كل المواقف زي الخمسة اللي فوق دول, المهم اني رجعت مصر بحمد الله الساعة 6 الصبح و نمت زي القتيل و صحيت فطرت وقابلت الاصدقاء عشان نصلي مع بعض ونقضى ليلة رمضانية لغاية الفجر...

الاثنين، أكتوبر 01، 2007

مثقف عشوائي



من المهم جدا ان الواحد يكون ليه قراءة منتظمة في مجال ما من المجالات بهدف التثقيف, بخلاف المجال اللي هو شغال فيه طبعا, يعني ما ينفعش مهندس كمبيوتر مثلا يجيب كتب في لغة ++C مثلا ويقعد يقراه ويعتبر دا ثقافة, لأ انا اقصد القراءة الحرة اللي ما فيش دافع ليها غير ان الواحد يتثقف و يتطلع علي الجديد في كل المجلات.

بالنسبة ليا, فأنا ليه طريقة غريبة شوية في القراءة, لما يكون في حاجة جديدة طلعت و بدأت تتشهر والناس تتكلم عليها, فأنا قبل ما أقرأ الحاجة دي, أروح أقرأ عن الحاجة دي ولاحظ الفرق كويس, في فرق انك تقرأ الشيء وتتعلمة, وتقرأ عن الشئ نفسة.

يعني مثلا, لو أفترضنا ان احنا بنتكلم مثلا عن النظرية النسبية بتاعت اينشتين, قبل ما أقرأ عن النسبية نفسها, أروح أقرأ عن الشخص نفسة, وليه هو فكر كده, وليه عملها بالشكل دا ومعملهاش بطريقة تانية, أيه البيئة اللي عمل فيها النظرية دي, وهكذا, بحب اعيش نفس الجو اللي هو كان عايشة ساعت ما عمل النظرية دي,و دا بقي عن كل حاجة.

والسبب في دا هو اني من الناس اللي بحب ارتبط بالشخصيات اللي عملت الحدث اكتر من الحدث نفسة, يعني انا احب أقرأ مثلا عن صلاح الدين لما أجي أقرأ عن فتح القدس, وعن قطز لما أجي أقرأ عن عين جالوت, وعن محمد الفاتح لما أجي أقرأ عن فتح القسطنطينية, دا بالنسبة للتاريخ, ولو الموضوع Technical فحب أقرأ عن Bjarne Stroustrup لما أجي أقرأ عن ++C وعن David King لما أجي أقرأ عن Hibernate, وهكذا.

الظاهر انها بقت عاده, بس المشكلة, أني لما بقرأ عن الشخص نفسة وافضل أقرأ وأدخل من لينك إلي لينك تاني و من صفحة لصفحة تانية بلاقي نفسي انا اصلا نسيت انا كنت عايز أقرأ عنه ليه,وتلاقيني بقي عايش في المشاكل الشخصية بتاعت اينشتين مثلا وكان عنده ابن غير شرعي, وأمة مش عارف كانت بتعمل ايه وأخوه انتحر بجرعة هروين, وياتري هو يهودي ولا لأ.


ودي عيوب القراءة من الاخلال الاشخاص, بس لو قرأت من خلال الاحداث هتلاقي نفسك مليت وزهقت بسرعة وعمال تقرا في Fact, Fact, Fact علي رأي Bounderby في رواية Hardtimes وزي ماتكون عمال بتحفظ مش بتفهم!!

أنا شخصيا شايف ان القرأة من خلال الاحداث مهمة لو انت بتقرا في الدراسة مثلا أو في حاجة تعليمية, أما القرأة من خلال الاشخاص فمسلية أكتر وممتعة أكتر ومش بتخليك تركز علي التفاصيل وتركز أكتر علي الموضوع ككل, ودي تنفع أكتر في القرأة الحرة اللي بهدف الثقافة.


الموضوع ليه مميزاته وليه عيوبة, وانت عليك تختار وتقرر...

الثلاثاء، سبتمبر 25، 2007

من هنا وهناك!


لازلت في دبي منذ اخر بوست, الحياة زي ماهي بإستثناء ان عبدالله و خالد رجعوا مصر ودلوقتي انا هنا لوحدي, ودا في حد ذاته مش حاجة وحشة, انا بقالي دلوقتي 4 اسابيع كل اسبوع خروج وبحر و موول و فسح و مرح و تهريج وهزار و مواقف عصيبة و اشياء اخري. الوقت الان مهيئ ان الواحد يقعد يفكر شويه في الدنيا و الناس و نفسة واللي حوالية و كل حاجة, ودي اهم فايدة من السبع فوائد بتوع السفر (بالمناسبة معرفش ايه هما الست فوائد التانيين).

عبدالله سافر التلات, وقبل مايسافر قبلناه يوم الاتنين انا وخالد ومايكل زميل الدراسة القديم, مايكل بيشتغل مع خالد في نفس المشروع وفي نفس الشركة, كان بقالي بتاع سنتين ماشفتش مايكل, المهم قبلناه وقضينا ليله لطيفة في موول الامارات (أضخم وأرقي موول ممكن تشوفه في حياتك), وفي اخر الاسبوع خالد سافر هو كمان.

المفروض دا يديني فرصة زي ماقلت في اني ابتدي أتأمل في الحاجات اللي حواليا, و الدنيا والحياة, انك تخروج من المكان اللي انت اتعودت عليه و تروح تعيش في مكان تاني بيخليك تلقائيا تعمل كده, وتبتدي تفكر في حاجات و تطلع باستنتاجات غريبة, وتاخد بالك من حاجات عمرك ماخدت بالك منها, وممكن تقعد تضحك علي مواقف حصلت كان وقت ماحصلت بتعتبرها مواقف سخيفة, وتفتقد ناس عمرك ماكنت تتصور انك هتفتقدهم, وتنسي ناس كانو في دماغك علي طول لا لشئ غير انك بتشوفهم بصفة مستمرة, وتقرب من ناس كنت فاكر ان عمرك ما هتجتمع معاهم تاني, وتفتكر مشاكل بقاليها سنين, وتضحك من قلبك علي السذاجة اللي كنت بتتعامل بيه في المواقف دي, تنسي مشاكل تانية كنت مخنوق منها قبل ماتسافر علي طول وتنساها بمنتهي البساطة!, السفر و الوحدة مفيد بالتأكيد, بس مش لفترات طويلة, بعد كده هتزهق و تتخنق لما تلاقي ان اقصي مرح ممكن تحصل عليه هو انك تنزل تروح السوبر ماركت علشان تجيب زجاجة مياه معدنية!!

الحاجة التانية اللي بدأت اخد بالي منها هي احوال مصر والمصريين, فعلا والله المصريين دول شعب عايش في منتهي الشقاء و الغم والتعب و الفوضي والجهل, علي الرغم من انهم ناس جدعان و طيبين و ولاد بلد يقفو جنبك و يساعدوك ويودوك في فرحك و يقفو معاك في مصايبك, هما دول المصريين دايما بتجتمع فيهم تناقضات غريبة مستحيل تلاقي تفسير منطقي ليها غير نظرية "هما دول المصريين".

البلد هنا من ساعت ماجيت ماشفتش و لا سمعت ولاحتي قرأت في الجرائد اي خبر وحش, أو ذو تأثير ضار علي اي حاجة, حتي لو بعد مييت سنة, مافيش خالص, الناس هنا مايشة بتبتسم بتلقائية شديدة, لما اروح المسجد مثلا, بعد الصلاة الاقي الناس هادية و سعيدة وزي مايكون ما فيش مشاكل خالص, علي الرغم من الاختلاف الفظيع في الجنسيات واللغات والعادات والتقاليد, تبقي واقف بتصلي التراويح مثلا, يبقي علي يمينك واحد هندي وشمالك واحد باكستاني, ووراك واحد بريطاني, بعد أول ركعتين, يمشي الهندي ويجي واحد ماليزي, يروح البريطاني ويجي واحد إماراتي, كمان ركعتين وتلاقي الباكستني قلب أيراني و الماليزي بقي عم حسين من مصر!!

حاجة من الحاجات اللي هتستغربلها برده, انك وانت رايح المسجد مش لازم تقلع الجذمة وتخدها معاك جوة, أو تحطها في الامانات زي مصر, لأ خالص اقلع الجذمة علي باب المسجد وادخل و لا يهمك, وهترجع تلاقيها في مكانها ماتحركتش, الناس هنا بتتعامل مع بعض بأمانه شديدة, مرة كنت بشتري حاجة من السوبر ماركت و دفعت عشرين درهم والحساب كان 14 تقريبا, ونسيت ومشيت, وبعد مامشيت بفترة, لقيت حد بيجري وعمال يقول Sir, Sir كان واحد من السوبر ماركت بيقول اني نسيت الباقي, مصر برده فيها كده, كفاية موقف ال ATM اللي حصلي قبل ماجي مباشرة.

ايضا الشوارع هنا نظيفة بطريقة غريبة, لاتكات تجد ذرة من الرمال في الشوارع, لكن في مصر التراب بيدخل جوة البيت اساسا و ممكن تضطر تلبس شبشب وانت قاعد في البيت !!

كمان البيوت والعمارات هنا ليها شكل موحد والوان هادية ودايما نضيفة, علي عكس مصر لما تمشي في الشوارع وتتفرج علي البيوت والعماير تحس ان كان في فترة ما كان في حرب أهليه عملت التشوه الفظيع دا في البيوت, العماير كمان مافيهاش بوابين مستعمرين الدور الارضي زي مصر, والأغرب من كده هي ان العماير نفسها مدخلها واسع بطريق مبالغ فيها (أو هو دا الطبيعي بس احنا ما نعرفش!!), ومدخل العمارة فيه ريسبشن فخم كده يقعد فيه الزوار اللي جايين للسكان, وكمان في مكان مخصص للأطفال وكله لعب, وممكن يكون في بسين و قاعة جيم بيجبها السكان مع بعضهم!

كمان موضوع المرور دا عاملي أزمة نفسية, كل ماكنت امشي في القاهرة واشوف الخنقة والزحمة والدوشة والفوضي المرورية الوهمية اللي عمرها ما بتتحل, واقعد احط حلول في منتهي الخيال, وقول ان الكلام دا ممكن يحصل بعد 15 أو 20 سنة, لالقي الكلام دا معمول بيه واكتر منه في دبي من عشرين سنة ولا حاجة!, ماحدش ممكن يكسر اشارة المرور مهما حصل, أخضر يعني تمشي, أحمر يعني تقف, مافيش هزار, ولو انت بتعدي تقاطع بالعربية ولقيت الاشارة خضرا والمفروض تعدي, بس السكة الناحية التانية زحمة, ولو عديت هتبقي واقف في نص التقاطع, تلاقي الناس ما بتعديش ويستني لما الطريق التاني يفضى, علي الرغم ان ممكن الاشارة تقفل عليهم تاني!!

ولما تيجي تعدي الشارع كل اللي عليك انك تدوس علي زرار ظريف كده في اشارة المرور هيخلي الاشارة تقف في اقرب وقت وتعدي الشارع بمنتهي الارتياح, بدل المارثون الوهمي مابينك ومابين السواقين اللي بيحصل في مصر كل ما تعدي الشارع, أيه المشكلة ان الكلام دا يحصل في مصر, أيه اللي ممكن يمنع المصريين انهم يكونو متحضريين بالشكل د؟!

البلد هنا متقدمة جدا والتكنولوجيا داخلة في كل حاجة ودا مسهل حاجات الناس جدا, ممكن تقول علي دا حضارة, بس انا مش متفق مع الرأي دا, في رأي الحضارة حاجة والتقدم حاجة تانية, الحضارة بتيجي من وجود خصوصية في المكان والزمان والناس والتاريخ والاحداث بتتكامل الحاجات دي مع بعض وبيعملو حضارة, أما التقدم فهو ان احنا ناخد بأحدث ماوصل إليه العلم في شتي المجالات, دبي مدينه متقدمة بالتأكيد ولكن هذة ليست حضارة, مصر مثلا رغم كل اللي فيها بس فيها حضارة بدون تقدم, هتقولي ازاي هقولك ماعرفش فرق تاني مابين الحضارة والتقدم هو ان الحضارة حاجة بتحس بيها و تقدر تتعرف عليها, لكن التقدم حاجة مادية وملموسة, علي العموم دا رأي شخصي فلسفي اكتر منه رأي علمي!!

بس علي الرغم من كل دا, انا لازلت مفتقد الحياة في مصر بكل ما فيها و اللي ليها واللي عليها, الحياة في مصر فيها نبض و بتحس بيها بجد, بدل الحياة المُعلبة اللي كلها مياه معدنية و Junk Food, و موولات وسوبر ماركتس و عمارير نضيفة وفيها صالات جيم و ريسبشن فخم للزوار و اشارات مرور متقدمه بطريقة تخنق,أهو دا اللي ناقص بقي, ادوس علي زرار عشان اعدي الشارع, حاجة تنرفز وتحرق الدم بجد!!!



صور الرحلة هنا

السبت، سبتمبر 15، 2007

إالي اللانهائية وما بعدها - 5



قبل قراءة الجزء الخامس, أقرأ الجزء الرابع هنا


-5-



بعد ما جات الشرطة وانقذتنا من الموقف الوهمي اللي اتحطينا فيه دا, وعرفنا ندخل العربية تاني (أو بطريقه افضل, عرفنا نخرج المفتاح اللي خالد نسيه في العربية و هي شغاله).

مش قادر اتخيل الموقف, ازاي واحد ممكن يبقي راكب العربية لمدة تزيد علي الساعة و نفضل ندور علي مكان عشان نركن و لما في الاخر نلاقي المكان يقوم نازل بسلاسة ويقفل العربية كلها و هيه شغاله والكاست ملعلع علي رأي عبدالله, ازاي.

التفسير الوحيد للي عامله خالد وحيد هو انه بيعاني من زهايمر مبكر, في حقيقة علمية بتقول ان أي Engineer بيعاني من الموضوع دا, بس انا مش مقتنع لأني انا شخصيا معنديش حاجة زي كده وزي الفل والحمد لله, ومش ممكن انسي حاجة واضحه زي كده, اكيد الموضوع دا خاص بخالد بس.

فكرة الزهايمر اللي عند خالد دي كبرت في دماغي و سيطرت عليها, وبقي هو دا التفسير الوحيد اللي مقتنع بيه للي حصل دا.

بعدب ما ركبنا العربية خالد قال "هنروح فين بقي يا برنزز" و برنزز هذه اللي هي تحريف لكلمة "برنس" يصر خالد علي انه يلحقها قدام أو بعد إسم الشخص اللي هو بيكلمه, فتلاقيه يقول عبدالله يا برنزز, هات البتاعة دي يابرنزز و هكذا, المهم رد عليه البرنزز عبدالله وقال ان احنا لازم نعمل حاجة عشان "نستنقذ" بيها اليوم اللي اضرب دا, طب نروح فين يا عبدالله, قال تعالو نروح قهوة مصر في شارع المرقبات أو الرقة فيها من خيرات الله اللي بتتشوي علي الفحم.


وفعلا رحنا هناك, واحنا خارجين من العربية كنا مقلقين يحسن خالد يسيب المفتاح في العربية تاني, وعبدالله قاعد يتأكد من خالد ان المفتاح موجود في ايده, وبعد 3, 4 Security Checks من عبدالله علي موضوع المفتاح دا, قفلنا العربية و رحنا قعدنا في القهوة, واثناء القعده دي, عبدالله فتح موضوع هو هل الانسان لازم يبقي بذيء في بعض الاوقات عشان يقدر يتعامل مع اشكال من الاناس مابتجيش غير بالطريقة دي, أنا شخصيا شايف ان النضييف نضييف علي رأي اللمبي ولازم الانسان يحترم نفسه في كل الاوقات.

المهم خلصنا الليله دي, وبدأنا نتحرك كل واحد للفندق بتاعه, ولازال موضوع المفتاح اللي اتنسي في العربية دا في دماغي, وبفكر في مستقبل الذاكرة عند خالد لما يعدي 10 سنين كده مثلا, ياتري هيعمل ايه. أكيد خالد عارف انه عنده مشكلة ما في الموضوع دا وقادر يتعايش معاها, الحمد الله الواحد لسه موصلش للمرحلة دي.

وصلت الفندق وطلعت علي الرووم بتاعتي, وبدخل الكارت الممغنط و لقيته مش عايز يفتح, اللعنة علي التكنولوجيا, دائما بيحصل الموقف الرخم دا, الكارت بيفقد المغنطة بتاعته و بيفقد القدرة علي العمل, ولازم أنزل الخمس ادوار اللي انا لسه طالعهم واروح الريسبشن عشان يمغنطولي الكارت عشان يعرف يفتحلي الرووم, انا اصلا كنت مرهق جدا و تعبان و مش شايف قدامي اساسا, المهم نزلت و عملولي الكارت و طلعت تاني و جربت افتح, ياربي, مش عايز يفتح تاني, المرة دي رحت علي التيلفون اللي في الممر و كلمت الرسيبشن عشان يبعتلولي حد يشوف الروم مش عايزة تفتح ليه, المهم جه الفني بتاع الدور و حاول يفتح بالكارت و برده مش عايز يفتح, قالي الظاهر ان البطاريه بتاعت الجهاز اللي في الباب فضيت!!

طب وبعدين هعمل انا ايه دلوقتي, قالي دلوقتي انا هفتح بال Master Key اللي معايا و بكرة الصبح نبقي نصلحة, قلتله ماشي ياعم اي حاجة انا عايز انام و خلاص, وفعلا فتحلي الباب ودخلت, كنت فعلا مرهق جدا لدرجة ان اتهيألي ان شنطة السفر الخضرا بتاعتي بقي لونها ازرق غامق, المهم دخلت الحمام عشان اغسل وشي و افوق كده, الظاهر ان الجماعة بتوع الرروم سيرفس شاطرين بجد, خدو القميص الكاروهات بتاعي وحطوه في سلة الغسيل من نفسهم كدا, و..., ايه دا, استني’ انا اصلا ماجبتش معايا قمصان كروهات, كمان الشنطة بتاعتي خضرة مش زارقة, ياااخبررر., جريت بسرعة و خرجت وفتحت الباب وبصيت علي رقم الرووم لقيته 505 وأنا الرووم بتاعتي رقمها 515!!!

خرجت جري وانا اتمني ان تبتلعني الارض من الخجل ورحت علي الرووم 515 وحطيت الكارت الممغنط ولقيت الرووم فتحت بمنتهي السلاسة, دخلت وقفلت الباب ورايا ووقفت كده مسهم و مش مصدق الموقف الغبي اللي حصلي دا, وهنااك في الفراغ بتاع الرووم بتاعتي ظهرت صورة خيالية ضخمة لوجه خالد بصلعته الخفيفة وصوته الرنان وبصيلي كده بسخرية و راح قيالي "كلنا Engineers يا برنزز, ها ها ها ها ها ها "...

صور الاسبوع الثالث هنا

الثلاثاء، سبتمبر 11، 2007

إلي اللانهائية ومابعدها - 4

قبل قراءة الجزء الرابع, إقرأ الاجزاء الثلاثة الاولي هنا:

-4-


بعد ماوصلت الفندق و حطيت الشنط, دخلت في غيبوبة نوم عميقة جدا, بقالي حوالي 8 ساعات سفر و نزول من الطيارة وركوب طيارة, وشيل الشنط و الجوازات والتأشيرة و ....

المهم صحيت تاني يوم الصبح الساعة 10 تقريبا, كلمت حسام اللي انا المفروض هستلم من الشغل عشان هو يرجع مصر وبعديها بساعة كان جالي تحت الفندق و نزلتله وكان معاه عربية تويتا كرولا 2007 عامله 11 كيلو بس :), ساعتها بس اتمنيت اني يكون معايا رخصة دولية زي حسام عشان أأجر عربية و انطلق بيها أشوف دبي دي فيها أيه, المهم رحت معاه الشغل و اتعرفت علي الناس و التيم اللي هشتغل معاه, أغلبه من الهنود و الباكستان.

المهم حسام رجعني الفندق و اتفقنا انه هيجيلي كمان ساعتين نروح نتعشي مع بعض, فضلت مستني كتييييير و هو مجاش, اتصلت بيه قالي انه عمل حادثة بالعربية و هو جايلي واضطر انه يروح قسم الشرطة.

في مصر لما مجموعة كلمات زي "عربية", "حادثة", "قسم شرطة" يجتمعو مع بعض في جملة مفيدة بيبقي في حاجة خطيرة جدا حصلت, لأن الموضوع لما بيوصل لغاية قسم الشرطة في مصر بيبقي غالبا في دم بشري في الموضوع, اما لو الموضوع Dry من غير دم, فالناس في مصر متحضرة خالص خالص و بمتهي الحضارة بيخلصوا الموضوع في الشارع قبل ما الشرطة تيجي, نزعج الشرطة ليه بمسائل تافهة زي دي مدام ممكن ماخد حقنا بنفسنا!!

اما دبي بقي, لو عربيتك حصلها خدش صغير من عربية تانية, فكل اللي عليك انك تشغل الانتظار و تشاورله يقف, وهيقف طبعا, وهينزل و بمنتهي الشياكه هتروحو القسم, الراجل هيسأل من الغلطان, واللي مش غلطان هياخد Report من الشرطه انه مالوش ذنب في الحادثة دي و هو يودي الجواب دا لشركه التأمين عشان تدفعله تعويض. بس كده, تاني يوم حسام ماكنش معاه العربية لأن القانون يمنع العربية انها تمشي و هي مخبوطه و في قانون تاني مراد قالي عليه بيمنع العربية تمش لو كانت متعفرة و عليها تراب!!.

بقيت الاسبوع ماحلصش حاجة مثيرة, غير اني في وسط الاسبوع رحت عند

عبداالله الشقة, كان اتفق معايا اني اروحله و فعلا رحتله, من الصدف السعيدة ان عبدالله برده الشركة بتاعته بعتاه يعمل شغل في شركة اتصالات امارتية, وعرفت منه ان خالد و عبدالغفار برده هنا في دبي بيعملو شغل تبع بنك دبي تقريبا.

عبدالله كان قاعد فيما يسمي الشقق الفندقية, بتختلف عن الغرف الفندقية انها بتكون شقة متكامله في كل حاجة, قابلته في الشارع و مشينا مسافة وهمية عشان نجيب بتزا Company نتعشي بيها, عبدالله بيدعي انها افضل بيتزا ممكن تكلها في العالم, وبيقول انه لما يبقي غني هيبقي هيطلب دليفري من مصر للفرع بتاع دبي!!

جبنا البتزا و اتعشينا و قعدنا نتكلم ونتفتكر في ايام الكلية, والشباب, والجروب واللي راح واللي جه, وكان معايا علي الاب توب شوية أغاني وطنية عن مصر, اصريت انه يسمعها و بعدين سمعته شويه اغاني بتاعيت اطفال كنت نزلتها من علي موقع كده. عبدالله سمع الاغاني و سخسخ من كتر الضحك, ماكنش مصدق انه ممكن يسمع الاغاني دي تاني, عبدالله اصله كان طفل مثالي جدا, بيقدس برامج الاطفال اللي كانت بتيجي علي القناة التانية و بيكون فيها فترة اسمها فترة "الشغل بأدينا", كان بيحبها جدا و بيقعد يعمل الحاجات اللي كانو بيعملوها في الفترة الملعونة دي, اصل انا كنت بكرهها جدا.

في نهاية الاسبوع قابلت عبدالله و خالد ورحنا شاطئ الخليج العربي, ونزلنا البحر, كان يوم عظيم جدا بدأناه الساعة 7 الصبح, لان انت مش هتعرف تنزل المية بعد الساعة 11 تقريبا, لأن المية هتكون قربت من درجة الغليان تقريبا.

رجعنا الشقة عند عبدالله, ونمنا شوية وصحينا رحنا الموول و قلنا ندخل سينما, عبدالله و خالد كانو عايزين يدخلو فيلم رعب اسمة الغرفه 1401, انا شخصيا مابجبش افلام الرعب خالص, مش قادر اتخيل ايه هي نوعية المتعة اللي ممكن شخص يحصل عليها لمل يدخل فيلم عشان يتخض ويترعب ويقعد ياكل في دوافرة من كتر الخوف!!

بس المهم دخلت معاهم علي مضض اصل اللمة حلوة برده, وحصل اللي انا متوقعة, فيلم متخلف من الافلام اللي بكرهها جدا, بالنسبة لي الموضوع ماكنش ممتع علي الاطلاق, بالنسبة لخالد وعبدالله فكانو مستمتعين بالفيلم!!
* * *
من الحاجات الرخمة جدا و المقلقة في أي سفر بسافرة هي موضوع الاكل, ببساطة لأن انت هتقضي حياتك عايش علي الدليفري و دي حاجة مش صحية خالص. أنا خلاص كرهت كل انواع الدليفري و الاكل من برة!!
الموضوع بيبقي اسوأ لو سافرت لبلد أوربي, هتلاقي صعوبة في انك تلاقي اكل حلال, ومش هيبقي قدامك غير انك تتحول و تتخلي عن اكل اللحوم نهائيا وتبقي كائن نباتي, أو انك تعيش علي المأكولات البحرية.

المهم في يوم كده جه مراد اللي بيشتغل معايا هنا قالي ماتيجي ناكل في أبو شقرة, قلتله أيه هو فيه هنا أبو شقرة, قالي اه و فيه كل انواع الاكل المصري الاصلي, ملوخية, بامية, فاصوليا, رز, سلطة, مشويات و كل حاجة, أنا ماصدقت أخيرا هاكل حاجة زي اللي كنت باكلها في بيتنا من أيد أمي, ياااه, يالا بينا. وفعلا رحنا المطعم بتاع أبو شقرة وكلنا احلي اكل مصري وانضف اكل كلته في دبي لحد دلوقتي.

في أخر الاسبوع قابلت عبدالله و خالد و عبد الغفار كالعادة و رحنا الخليج الساعة 7 الصبح زي كل مرة, ورجعنا واتفقنا نخرج بالليل, بس قبل كده كان لازم اروح اعمل Check Out من الفندق عشان انقل لفندق تاني, لأن الحجز الاولني كان لغاية 7 سبتمبر بس, وبعد كده مافيش اي حجز عشان معرض جيتكس, وفعلا نقلت للفندق الجديد و دخلت الغرف الجديد, هي أوسع بكتير من اللي قبل كده, و كمان فيها شاشتين LCD 40 بوصة عشان تتفرج علي اللي انت عايزة. كل حاجة كانت كويسة باستثناء اني الدولاب بتاع الملابس موجود في الحمام!!!


مش عارف ايه الحكمة من كده, هو الحمام واسع جدا بطريقة مبالغ فيها, بس مش دا سببب عشان يخليهم يحطو الدولاب في الحمام, فأنا مش عارف هما و سعو الحمام عشان يحطو فيه الدولاب, ولا حطو الدولاب في الحمام عشان هو واسع خلقة!!

الساعة 8 عدي عليا خالد بالعربية اللانسر الجديدة وكان معاه عبدالغفار, ورحنا لعبدالله و قابلنا تميم اللي بيشتغل مع عبدالله, ورحنا اتعشينا في مطعم لبناني ظريف و بعدين من هناك انطلقنا علي المول و بعد عناء لقينا مكان نركن في و نزلنا من العربية, ويلا يا جماعة الباب هناك اهو, وببص كده لاقيت خالد واقف مصدوم ومبحلق جو العربية و عبدالله تبدو عليه ملامح تعذيب أو حرق أو كلاهما معا و عبدالغفار مذهول من الموقف اللي اتحطينا فيه, بسأل عبدالله هو فيه ايه, مرضش عليا و شاورلي علي العربية , وهناك داخل العربية كان في مشهد مزعج للغاية و غير متوقع علي الاطلاق, واخر حاجة ممكن نتخيل انها تحصلنا!!!

مش هطول عليكم كتير, عشان مخنئش حد و الناس تعود تسأل مين الشخص المألوف دا و الكلام دا, تقدرو تعرفو ايه اللي حصل في الموقف دا من البلوج بتاع عبدالله

هنا

صور الاسبوع الثالث هنا

الأحد، سبتمبر 09، 2007

مصر و المصريين

قبل قراءة الجزء الثالث, إقرأ الجزئين السابقين هنا:

  1. الأول
  2. الثاني

-3-

أنا متعود اني لما أخلص الشغل هنا في دبي علي حوالي الساعة 6 أو 7 أني أنزل الشارع و أستني أي تاكسي معدي عشان يروحني الفندق, لأن التاكسي هو وسيلة الموصلات المتاحة تقريبا في دبي, بس المشكلة ان نسبة انك تلاقي تاكسي و يقف يركبك هي نفس نسبة انك تدخل مترو الانفاق في مصر الساعة 2 وتلاقي كرسي تقعد عليه, لو انت من سعداء الحظ اللي بيبقو قاعدين في المترو في الوقت دا فأنت برده غالبا من سعداء الحظ اللي ممكن بسهولة يركبو تاكسي في دبي في الوقت دا برده.

ما علينا, فأنا احطياطيا بأتصل بالشركه بتاعت التاكسي عشان يبعتولي عربية, و بيبعتوها بعد حوالي نص ساعة أو ساعة إلا ربع, وغالبا سواق العربية بيكون هندي أو باكستاني.

المرة دي محمود اللي بيشتغل معايا هنا من مصر قالي تعالي أركب معايا التاكسي, و ابقي كمل معاه بعد ما ينزلني, قلتله ماشي, و اتصل بالتاكسي و جاله تاكسي بعديها بفترة قصيرة, المهم ان المرة دي السواق كان مصري :).

نزلنا تحت و ركبنا والراجل رحب بينا جدا و انطلقا في رحلة العودة, و طبعا كعادة السواقين في مصر الراجل ابتدي يتكلم عم مصر و البلد و أحوال البلد و الدنيا دي كلها, و قعد يقول ان مصر دي احسن بلد في الدنيا و احنا مش مقدرين النعمة اللي احنا فيها دي.

كلامه دا كله انا حسيت بيه فعلا, أول لما خرجت من مصر حسيت اني مفتقد حاجة مش عارف هي ايه بالظبط بس حاسس ان مفتقدها, الجو, البلد, الناس, الاسرة, الاصدقاء, العمل, كل الحاجات دي مع بعض كده فجأء اختفت, اكيد هتحس بشعور غريب كده و هتبقي نفسك انك ترجع تاني وممكن تجيلك حمي زي اللي جاتلي كده و خلتني ادخل علي النت واقعد ادور علي أغاني وطنية واقعد اسمع فيها!!, برده لما كنت في السعودية حسيت بنفس الكلام, دا مش انا بس, دا كل اللي بقابله في الغربة من المصريين يقعد يقول نفس الكلام و يردد نفس الجمل, مع اضافة جملة "و الكلام دا مش عشان أنا مصري, لأ دا رأي موضوعي مالوش علاقة بكوني مصري" في نهاية الحديث, الظاهر ان المصريين كلهم بيكونو موضعيين لما بيتكلمو عن مصر :)

وبعدين في موضوع تاني غريب مريت بيه, ولقيت ان مش انا بس اللي حصللي, لأ دا كذا واحد, الموضوع هو مسألة الاحلام. انا مش من ذوي الاحلام في العاده, بس لما جيت هنا زي ماتكون الغدة اللي مسؤلة عن الاحلام نشطت فجأة كدة و بقيت احلم تقريبا كل مانام, الاحلام كلها عن الاهل و الاصدقاء و العمل و اشياء من هذا القبيل, والحلم بيبقي صغير زي افلام يوتيوب كده يدوبك. أكيد العقل اللاوعي بيشتغلني!!

المصريين دايما في شئ خفي كده بيربطهم بمصر, دايما –أو في الغالب- لما اي واحد مصري بيسافر بيبقي حاطط في دماغة انه لازم هيرجع يعني هيرجع, باقي الجنسيات غالبا مابتكونش النقطة دي واضحة و محدده زي المصريين.

المهم السواق كمل كلامة وقال: "هنا الحياة مريحة و بتوفرلك كل حاجة بس مصر حاجة تانية, الناس في مصر فيها خير بجد, تعرف, مش ادينا داخلين علي رمضان اهو, هنا مش هتحس بأي طعم لرمضان, لكن في مصر, ييااااه علي مصر".

"لما كنت في مصر, كانت الناس بتوقفني في الشارع عشان افطر باعافية, كانو يرمو نفسهم قدام العربية عشان تقف و يفطروك, واقعد اقولهم ياجماعة الاولاد و المدام مستنيني في البيت, يقولي طب خد التمر دا و افطر. دا غير موائد الرحمن اللي في كل حتة. لأكن هنا مافيش الكلام دا, هما كام مائده كده في كام جامع و كان الله بالسر عليم. دا غير ان الطلبات مابتقفش حتي في ساعة الفطار, وبطر اعمل ميت خناقة عشان اعرف اقف و افطر."

سادت فترة من الصمت بعد كده في العربية, بصيت فيها علي السواق في المراية الداخلية لأني كنت قاعد ورا, لقيت بوادر دموع لم تري النور في عينه!!

"البلد زبالة, وزحمة و فيها العبر, بس برده ما ينفعش نعيش من غيرها, ومصر كويسة بس محتاجة تنضف شوية من اللي فيها, و لعلمك بقي, البلد فيها خير كتير قوي و االله العظيم, خير في الارض و خير في الناس و خير في كل حاجة,, و الكلام دا مش عشان أنا مصري, لأ دا رأي موضوعي مالوش علاقة بكوني مصري"...

الثلاثاء، سبتمبر 04، 2007

إلي اللانهائية وما بعدها – To Infinity and Beyond - 2

قبل قراءة الجزء الثاني, إقرأ الجزء هنا:
-2-

دخلت المطار, كان زحمة علي غير العادة ناس رايحة وناس جايه, والحاجة الغريبة اللي مش لقيلها تفسير منطقي لغاية دلوقتي ان الناس كلهم شايلين شنط زي مايكونوا مسافرين!!

المهم, غيرت شوية فلوس مصري و خدت بدل منهم سره من الدنانير و الدراهم الأمارتية وقعدت ادور علي طيران الكويتية لغاية مالقتهم, وزنت الشنط و ماكنش معايا غير الكمبيوتر الشخصي Think-Padفي أديا المهم خدت التذكرة, وبما اني كنت مسافر علي الدرجة الاولي, فالراجل قالي حضرتك كرجل أعمال مهم تتفضل تدخل استراحة رجال الاعمال, بصتله كده, يالا وماله!!

وأنا داخل ال Business Lounge كان في بعض المناظر الملفتة للنظر و المثير للحيرة بشكل مرضي, الموضوع ببساطة اني شفت كام شاب كده خليجي شكلهم استغفر الله العظيم ميدش علي رجالة خالص!!, الموضوع مش شخصي مع حد من دول الخليج, بالعكس الخليج فيه ناس محترمة كتير, بس فعلا كان شيئ غريب و مقزز جدا.

ما علينا دخلت البتاعة دي بتاعت رجال الاعمال و لسه هسأل علي مكان اصلي فيه العصر و لقيت الراجل بيقول الطيارة اللي رايحة الكويت طالعة دلوقتي, خدت ال Think-Good بتاعي اللي بدأ يتعافي و رحت رايح علي الممر بتاع الطيران.

* * *

أول ما هتركب الطيارة و تلاقي الكرسي اللي جمبك فاضي, أول حاجة هتفكر فيها هي يا تري من هيركب جانبي, ممكن يكون واحد تعرفة,أو واحده رغاية وتكال دماغك في اي كلام فاضي,أو يطلع عيل صغير و يخنقك من التنطيط والدوشة, أو يكون سيكوباتي مسجل الخطر بتاع منطقة الحبانية (*) اللي هيطلع موس من تحت لسانة ويخدك رهينة و يطالب ان الطيارة تنزل في البحر الاحمر رخامة, أو يطلع واحد من زملاء الرفيق ادهم صبري و مسافر في مهمة من أجل انقاذ كوكب الارض. كله هيبان!

قعدت علي الكرسي, كراسي مريحة جدا بتاعت رجال الاعمال دي ودخلت واحدة ست معاها بنتها ووقفو الاتنين قدامي وبصولي, جت المضيفة قالتلي لو سمحت ممكن تبدل الكرسي عشان الام و بنتها يقعدو جمب بعض., وحرام عليك تشرد ام عن بنتها والكلام اللي يقطع القلب دا, وبأخلاق الفرسان اللي بتمتع بيها قمت من مكاني و رحت قعدت جمب واحد شكله مألوف كده بس مشفاكر شفته فين.

ربطنا الاحزمة والطيارة بدأت تتحرك ببطئ و فجأة بدأت ترتفع من علي الارض, لو انت بتركب طيارت هتعرف ان دي اجمد حته في الرحلة كلها, هتلاقي قلبك بيتاخد كده زي ما يكون بتنزل بالاسانسير بس علي مده طويلة شوية. المهم ارتفعنا من علي الارض و هتذهل لما تشوف مصر من فوق, تحفة بجد لان الزبالة والتلوث ما بتبانش من الارتفاعات العالية دي, البلد دي مافيش زيها و الله العظيم.

محصلش حاجة طول الرحلة بإستثناء الاكل ال Super Deluxe و المشروبات العظيمة و البنت الصغيرة اللي قعدت مكاني عمالة تلعب في الكمبيوتر اللي قدامها وتبصلي وتضحك زي ماتكون بتغظيني انها خدت مكاني وغالبا انا شفت صورته في الجرايد, انا قصدي علي الرجل اللي جنبي, بس فين بقي, يارب ما تكون في صفحة الحوادث و يطلع مسجل الخطراياه بتاع الحبانية اللي بيطاردني في الاحلام دا- بس الراجل دا شكله مرتبط في دماغي بحاجة تبع الأمن ياتري هيقولي فين بطاقتك الشخصيه ولا يكونش دا رفيق ادهم اللي اتكلمنا عنه و اللي رايح ينقذ كوكب الارض, ربنا يوفقة يارب!!

بعد ساعتين بدأت مراحل الهبوط ووصلنا الكويت الحمد لله وراح الراجل اللي جنبي مشاور للمضيفة راحت داست علي زرار خفي كده وراح جزء طلع كده من جسم الطيارة كان فيه تجويف راحت جايبة منه بدلة , البدلة باين عليها انها بدلة طيار,قلت في سري غريبة هو الطيار متنكر في شكل راكب ولا ايه, المهم لبس البدلة و بصلي بابتسامة عريضة و قالي حمدالله علي السلامة , وهو بيبصلي عرفت انا ليه كنت بشبه عليه وشكله كان مألوف ليا؟؟!!....

* * *

وصلت مطار الكويت و نزلت برضه في ال Business Lounge وصليت المغرب و العصر و حاولت ادخل علي النت عشان اسجل في كتاب انجازاتي اللي هعمله كمان 25 سنة اني دخلت علي ال MSN من الكويت بس للأسف معرفتش ادخل واطريت اقطع الصفحة الي سطرتها في كتاب انجازاتي واللي كتبت فيها التاريخ والساعة, قعدت كتبت سطرين عن الJET وبعدين زهقت و مالقتش اي حاجة اعملها غير اني أكل شيكولاته, بس يدوبك أكلت قطعتين شيكولاته و راحو ندهو علي الرحلة بتاعت دبي, خدت ال Think-Better اللي حالته بدأت تتحسن و رحت علي الممر و ركبت الطيارة.

ماكنش في حاجة مثيرة غير ان الطيارة كانت شبه فاضية و دي حاجة مطمئنة لأنها بتقلل فرص ان حد يخطفها, غالبا السادة القراصنة الجويين بيحبوا الطيارات الجامبو عشان بيكون فيها ناس كتير دا غير ان الوقت متأخر و أكيد القراصنة دول راحو ناموا, المهم بعد ساعة و نص وصلت ل دبي, كان ساعتها الساعة 1 بالليل, وأول ما هتنزل من الطيارة في دبي, هيتهيألك ان الطيار غلط و عمل Landing في فوهه بركان كيوتو في اليابان اللي علي وشك الانفجار, الحر و الرطوبة مش ممكن, لو انت ممن يرتدي النظارات هتندم جدا انك معملتش upgrade لنظارتك وركبتلها مسحات كهرابية لانك هتلاقي النظارة شبرت من بخار المية اللي منتشر في الجو, والحر وهمي مش عارف الناس دي عايشه هنا ازاي!! مافيش احسن من جو مصر "حار جاف صيفا, دافئ ممطر شتاءا", الإمارات بقي جواها "حار نار صيفا, دافي جاف شتاءا".

المهم كان في مبعوث سلام من الفندق واقف مستنيني وراح واخدني علي العربية و رحت الفندق أبو خمس نجوم و عملت Check-In (كان فيه بس شوية check in conflicts بس الحمد لله عملتلهم merge بال wizard من غير مشاكل)(**) وطلعت علي الرووم اللي رقمها 301 علي مضض لأني مابحش الاعداد الاوليه دي اللي مبتقبلش القسمة غير علي نفسها, بحس انها حاجة في منتهي الانانية, المهم دخلت الرووم و حطيت الشنطة و اترميت علي السرير و بصيت في السقف, دي هتبقي أول مرة تقعد فيها ما بين اربع حيطان كده لوحدك ياعمرو وكمان متغرب و بره البلد معايش غير صديقي الوفي ال Think-Best اللي بقي زي الفل اهو وصحته جت علي دبي, يا تري ايه اللي هيحصل؟!!

يتبع...
___________________


(*) منطقة الحبانية مش عارف هي فين بالظبط, بس الاخ اللمبي أكيد عارفها لأنه بيلعب كرة ماء في مركز الشباب اللي فيها
(**) لو انت من مستخدي برنامج الحالة النظيفة (Clear-Case) بتاع IBM يفضل عملReserved Checkout تجنبا لمثل هذة المشاكل في المستقبل.

* * *

الاثنين، سبتمبر 03، 2007

إلي اللانهائية وما بعدها – To Infinity and Beyond

-1-


- "عمرو, يااااااعمرو"
- "أيه, نعم أيوة يا شريف"
- "هتسافر في طيارة الساعة 6"
- "أيه, مين, فين, طب مين هيسوق الطيارة, مبعرفش اربط حزام الامان,و......"
- "طيران الكويت"
- " وعندي فوبيا المرتفعات, وبخاف من الاماكن المغلقة ومابحبش العناكب, و........"
- "هتنزل ترانزينت ساعتين في الكويت و بعده كده هتروح دبي, يالا هوصلك البيت تاخد شنطتك ونطلع علي Amex ناخد تذكرة الطيران و بعد كده نروح المطار الجديد"

الكلام دا كان يوم الحد 19 أغسطس الساعة 1, واللي الناس ماتعرفهوش انه كان سنة 2007!!, المهم ركبت مع شريف كان الاول لازم اسحب فلوس كاش عشان ادفع تمن الطيارة, بس المشكلة ان ال ATM بتاعت ال CIB ما بتسحبش غير مبلغ محدد مايكفيش تمن التذكرة و شوية كاش كده عشان Check-in في الفندق, دا غير ان انا ماعرفش مكان ATM في شارع الهرم, وقعدنا بقي نتصل بفلان وعلان و ال Customer Support بتاع CIB و كلمنا ال Manager عشان ناخد Approval أني أسافر First Class و كلمنا ال Project Architect وفقرة التنويه عن المفقودين في القناة التالتة و كل دا والرصاص ينهمر من كل اتجاه و شريف يتفادي الطلقات بمهارة فائقة يحسده عليه أدهم صبري نفسة.

المهم وصلنا ل ATM مجهوله الهوية موجوده في كايرو مول, وسحبت الفلوس جري و ركبت العربية قبل ما تلحقنا عصابات المافيا اللي تنتشر في شارع الهرم في الواحدة والنصف ظهرا, بس الظاهر ان في واحد لمحني و طلع يجري ورايا بس انا ركبت العربية "أطلع يا شريف بسرعة, و..... "لو سمحت, حضرتك نسيت ال ATM Card بتاعك في الماكنة!" (أيقونة تعبر عن السذاجة TODO:)

وصلت البيت الساعة اتنين و دخلت عليهم بوجه مكهفر كجملود صخر حطة السيل من علٍ و سرعتهم و فين الشنطة, فيت الكتاب اللي هاخده معايا, لأ مش عايز كل الشربات دي, لأ بلاش فوط, الفندق فيه كل حاجة, اه طبعا حطيها, دي ما ينفعش اسافر من غيرها (مش فاكر هي ايه!!), وسلمت عليهم في البيت و خرجت لشريف, واضح انه كان قلقان لأن طيارته الساعة 6!!, و ركبت العربية و بدأت مطارده من نوع أخرومهمة أخري تنتظر الرجل....
رجل المستحيل....


* * *


الطريق كان زحمة و كله تراب و حاجة كرب, كانو بيشتغلو في اختراع جديد انهم يمدو كوبري من الدائري لجامعة القاهرة و الطريق اللي كان حارتين رايح جاي بقي حارة واحدة ولكي تذداد العملية كأبه, جم في الحارة اليتيمة اللي فاضلة و قررو يحفرو عشان يركبو كابل كهربا!!!!!!

المهم خرجنا من المسأه (المء س, المئسة, المسأة, المءسة, الMa2saah ) دي ووصلنا علي أول صلاح سالم, كانت الساعة ساعتها 3:30, بدأت مرحلة البحث عن Amex اللي هاخد منها تذكرة الطيران, المعلومات اللي كانت موجوده في الظرف اللي متشمع بالشمع الاحمر واللي مافتحنهوش إلا بعد ماركبنا العربية بتقول انها هتكون لابسه جيبة خضرا مرسوم عليها علم مقدشيو عشان التمويه و كلمة السر هي "مصر محتجالك يا رأفت".

أتصلنا با project Architect مرة تانية عشان ناخد عنوان American Express – Amex, وبعد بحث مكثف و في الساعة الرابعة والنصف وصلنا ل Amex, و بعد تبادل كلمات السر خدت التذكرة و ركبت العربية تاني كانت ساعتها الساعة 4:30 تقريبا, وبسرع تقل قليلا عن سرع الضوء انطلقنا علي المطار الجديد, وصلت هناك الساعة 5, وسلمت علي شريف ووصيته علي مصر و دخلت المطار وهنا دخلت المواجهه مرحلة أخري, واصبحت أكثر تعقيدا, تري, ماذا سيحدث في هذه المعركه الجديده, هذا ما ستعرفة في العدد القادم, تابع معنا و قاتل بعقلك وكيانك مع رجل المستحيل....
يتبع....


* * *


(المء سه, المئسة, المسأة, المءئسة, المسأته, المئأسه, المسأئة, اللعنة بتتكتب ازاي الكلمة دي!!........)

الأربعاء، أغسطس 29، 2007

I feel guilty!!

I feel guilty!!
I've over 2 years not updating this blog, i've created it since then, and i just tested the service with that posst below!

InshaaAllah i'll keep uppdating frequently, every 1 year!!