الثلاثاء، سبتمبر 25، 2007

من هنا وهناك!


لازلت في دبي منذ اخر بوست, الحياة زي ماهي بإستثناء ان عبدالله و خالد رجعوا مصر ودلوقتي انا هنا لوحدي, ودا في حد ذاته مش حاجة وحشة, انا بقالي دلوقتي 4 اسابيع كل اسبوع خروج وبحر و موول و فسح و مرح و تهريج وهزار و مواقف عصيبة و اشياء اخري. الوقت الان مهيئ ان الواحد يقعد يفكر شويه في الدنيا و الناس و نفسة واللي حوالية و كل حاجة, ودي اهم فايدة من السبع فوائد بتوع السفر (بالمناسبة معرفش ايه هما الست فوائد التانيين).

عبدالله سافر التلات, وقبل مايسافر قبلناه يوم الاتنين انا وخالد ومايكل زميل الدراسة القديم, مايكل بيشتغل مع خالد في نفس المشروع وفي نفس الشركة, كان بقالي بتاع سنتين ماشفتش مايكل, المهم قبلناه وقضينا ليله لطيفة في موول الامارات (أضخم وأرقي موول ممكن تشوفه في حياتك), وفي اخر الاسبوع خالد سافر هو كمان.

المفروض دا يديني فرصة زي ماقلت في اني ابتدي أتأمل في الحاجات اللي حواليا, و الدنيا والحياة, انك تخروج من المكان اللي انت اتعودت عليه و تروح تعيش في مكان تاني بيخليك تلقائيا تعمل كده, وتبتدي تفكر في حاجات و تطلع باستنتاجات غريبة, وتاخد بالك من حاجات عمرك ماخدت بالك منها, وممكن تقعد تضحك علي مواقف حصلت كان وقت ماحصلت بتعتبرها مواقف سخيفة, وتفتقد ناس عمرك ماكنت تتصور انك هتفتقدهم, وتنسي ناس كانو في دماغك علي طول لا لشئ غير انك بتشوفهم بصفة مستمرة, وتقرب من ناس كنت فاكر ان عمرك ما هتجتمع معاهم تاني, وتفتكر مشاكل بقاليها سنين, وتضحك من قلبك علي السذاجة اللي كنت بتتعامل بيه في المواقف دي, تنسي مشاكل تانية كنت مخنوق منها قبل ماتسافر علي طول وتنساها بمنتهي البساطة!, السفر و الوحدة مفيد بالتأكيد, بس مش لفترات طويلة, بعد كده هتزهق و تتخنق لما تلاقي ان اقصي مرح ممكن تحصل عليه هو انك تنزل تروح السوبر ماركت علشان تجيب زجاجة مياه معدنية!!

الحاجة التانية اللي بدأت اخد بالي منها هي احوال مصر والمصريين, فعلا والله المصريين دول شعب عايش في منتهي الشقاء و الغم والتعب و الفوضي والجهل, علي الرغم من انهم ناس جدعان و طيبين و ولاد بلد يقفو جنبك و يساعدوك ويودوك في فرحك و يقفو معاك في مصايبك, هما دول المصريين دايما بتجتمع فيهم تناقضات غريبة مستحيل تلاقي تفسير منطقي ليها غير نظرية "هما دول المصريين".

البلد هنا من ساعت ماجيت ماشفتش و لا سمعت ولاحتي قرأت في الجرائد اي خبر وحش, أو ذو تأثير ضار علي اي حاجة, حتي لو بعد مييت سنة, مافيش خالص, الناس هنا مايشة بتبتسم بتلقائية شديدة, لما اروح المسجد مثلا, بعد الصلاة الاقي الناس هادية و سعيدة وزي مايكون ما فيش مشاكل خالص, علي الرغم من الاختلاف الفظيع في الجنسيات واللغات والعادات والتقاليد, تبقي واقف بتصلي التراويح مثلا, يبقي علي يمينك واحد هندي وشمالك واحد باكستاني, ووراك واحد بريطاني, بعد أول ركعتين, يمشي الهندي ويجي واحد ماليزي, يروح البريطاني ويجي واحد إماراتي, كمان ركعتين وتلاقي الباكستني قلب أيراني و الماليزي بقي عم حسين من مصر!!

حاجة من الحاجات اللي هتستغربلها برده, انك وانت رايح المسجد مش لازم تقلع الجذمة وتخدها معاك جوة, أو تحطها في الامانات زي مصر, لأ خالص اقلع الجذمة علي باب المسجد وادخل و لا يهمك, وهترجع تلاقيها في مكانها ماتحركتش, الناس هنا بتتعامل مع بعض بأمانه شديدة, مرة كنت بشتري حاجة من السوبر ماركت و دفعت عشرين درهم والحساب كان 14 تقريبا, ونسيت ومشيت, وبعد مامشيت بفترة, لقيت حد بيجري وعمال يقول Sir, Sir كان واحد من السوبر ماركت بيقول اني نسيت الباقي, مصر برده فيها كده, كفاية موقف ال ATM اللي حصلي قبل ماجي مباشرة.

ايضا الشوارع هنا نظيفة بطريقة غريبة, لاتكات تجد ذرة من الرمال في الشوارع, لكن في مصر التراب بيدخل جوة البيت اساسا و ممكن تضطر تلبس شبشب وانت قاعد في البيت !!

كمان البيوت والعمارات هنا ليها شكل موحد والوان هادية ودايما نضيفة, علي عكس مصر لما تمشي في الشوارع وتتفرج علي البيوت والعماير تحس ان كان في فترة ما كان في حرب أهليه عملت التشوه الفظيع دا في البيوت, العماير كمان مافيهاش بوابين مستعمرين الدور الارضي زي مصر, والأغرب من كده هي ان العماير نفسها مدخلها واسع بطريق مبالغ فيها (أو هو دا الطبيعي بس احنا ما نعرفش!!), ومدخل العمارة فيه ريسبشن فخم كده يقعد فيه الزوار اللي جايين للسكان, وكمان في مكان مخصص للأطفال وكله لعب, وممكن يكون في بسين و قاعة جيم بيجبها السكان مع بعضهم!

كمان موضوع المرور دا عاملي أزمة نفسية, كل ماكنت امشي في القاهرة واشوف الخنقة والزحمة والدوشة والفوضي المرورية الوهمية اللي عمرها ما بتتحل, واقعد احط حلول في منتهي الخيال, وقول ان الكلام دا ممكن يحصل بعد 15 أو 20 سنة, لالقي الكلام دا معمول بيه واكتر منه في دبي من عشرين سنة ولا حاجة!, ماحدش ممكن يكسر اشارة المرور مهما حصل, أخضر يعني تمشي, أحمر يعني تقف, مافيش هزار, ولو انت بتعدي تقاطع بالعربية ولقيت الاشارة خضرا والمفروض تعدي, بس السكة الناحية التانية زحمة, ولو عديت هتبقي واقف في نص التقاطع, تلاقي الناس ما بتعديش ويستني لما الطريق التاني يفضى, علي الرغم ان ممكن الاشارة تقفل عليهم تاني!!

ولما تيجي تعدي الشارع كل اللي عليك انك تدوس علي زرار ظريف كده في اشارة المرور هيخلي الاشارة تقف في اقرب وقت وتعدي الشارع بمنتهي الارتياح, بدل المارثون الوهمي مابينك ومابين السواقين اللي بيحصل في مصر كل ما تعدي الشارع, أيه المشكلة ان الكلام دا يحصل في مصر, أيه اللي ممكن يمنع المصريين انهم يكونو متحضريين بالشكل د؟!

البلد هنا متقدمة جدا والتكنولوجيا داخلة في كل حاجة ودا مسهل حاجات الناس جدا, ممكن تقول علي دا حضارة, بس انا مش متفق مع الرأي دا, في رأي الحضارة حاجة والتقدم حاجة تانية, الحضارة بتيجي من وجود خصوصية في المكان والزمان والناس والتاريخ والاحداث بتتكامل الحاجات دي مع بعض وبيعملو حضارة, أما التقدم فهو ان احنا ناخد بأحدث ماوصل إليه العلم في شتي المجالات, دبي مدينه متقدمة بالتأكيد ولكن هذة ليست حضارة, مصر مثلا رغم كل اللي فيها بس فيها حضارة بدون تقدم, هتقولي ازاي هقولك ماعرفش فرق تاني مابين الحضارة والتقدم هو ان الحضارة حاجة بتحس بيها و تقدر تتعرف عليها, لكن التقدم حاجة مادية وملموسة, علي العموم دا رأي شخصي فلسفي اكتر منه رأي علمي!!

بس علي الرغم من كل دا, انا لازلت مفتقد الحياة في مصر بكل ما فيها و اللي ليها واللي عليها, الحياة في مصر فيها نبض و بتحس بيها بجد, بدل الحياة المُعلبة اللي كلها مياه معدنية و Junk Food, و موولات وسوبر ماركتس و عمارير نضيفة وفيها صالات جيم و ريسبشن فخم للزوار و اشارات مرور متقدمه بطريقة تخنق,أهو دا اللي ناقص بقي, ادوس علي زرار عشان اعدي الشارع, حاجة تنرفز وتحرق الدم بجد!!!



صور الرحلة هنا

السبت، سبتمبر 15، 2007

إالي اللانهائية وما بعدها - 5



قبل قراءة الجزء الخامس, أقرأ الجزء الرابع هنا


-5-



بعد ما جات الشرطة وانقذتنا من الموقف الوهمي اللي اتحطينا فيه دا, وعرفنا ندخل العربية تاني (أو بطريقه افضل, عرفنا نخرج المفتاح اللي خالد نسيه في العربية و هي شغاله).

مش قادر اتخيل الموقف, ازاي واحد ممكن يبقي راكب العربية لمدة تزيد علي الساعة و نفضل ندور علي مكان عشان نركن و لما في الاخر نلاقي المكان يقوم نازل بسلاسة ويقفل العربية كلها و هيه شغاله والكاست ملعلع علي رأي عبدالله, ازاي.

التفسير الوحيد للي عامله خالد وحيد هو انه بيعاني من زهايمر مبكر, في حقيقة علمية بتقول ان أي Engineer بيعاني من الموضوع دا, بس انا مش مقتنع لأني انا شخصيا معنديش حاجة زي كده وزي الفل والحمد لله, ومش ممكن انسي حاجة واضحه زي كده, اكيد الموضوع دا خاص بخالد بس.

فكرة الزهايمر اللي عند خالد دي كبرت في دماغي و سيطرت عليها, وبقي هو دا التفسير الوحيد اللي مقتنع بيه للي حصل دا.

بعدب ما ركبنا العربية خالد قال "هنروح فين بقي يا برنزز" و برنزز هذه اللي هي تحريف لكلمة "برنس" يصر خالد علي انه يلحقها قدام أو بعد إسم الشخص اللي هو بيكلمه, فتلاقيه يقول عبدالله يا برنزز, هات البتاعة دي يابرنزز و هكذا, المهم رد عليه البرنزز عبدالله وقال ان احنا لازم نعمل حاجة عشان "نستنقذ" بيها اليوم اللي اضرب دا, طب نروح فين يا عبدالله, قال تعالو نروح قهوة مصر في شارع المرقبات أو الرقة فيها من خيرات الله اللي بتتشوي علي الفحم.


وفعلا رحنا هناك, واحنا خارجين من العربية كنا مقلقين يحسن خالد يسيب المفتاح في العربية تاني, وعبدالله قاعد يتأكد من خالد ان المفتاح موجود في ايده, وبعد 3, 4 Security Checks من عبدالله علي موضوع المفتاح دا, قفلنا العربية و رحنا قعدنا في القهوة, واثناء القعده دي, عبدالله فتح موضوع هو هل الانسان لازم يبقي بذيء في بعض الاوقات عشان يقدر يتعامل مع اشكال من الاناس مابتجيش غير بالطريقة دي, أنا شخصيا شايف ان النضييف نضييف علي رأي اللمبي ولازم الانسان يحترم نفسه في كل الاوقات.

المهم خلصنا الليله دي, وبدأنا نتحرك كل واحد للفندق بتاعه, ولازال موضوع المفتاح اللي اتنسي في العربية دا في دماغي, وبفكر في مستقبل الذاكرة عند خالد لما يعدي 10 سنين كده مثلا, ياتري هيعمل ايه. أكيد خالد عارف انه عنده مشكلة ما في الموضوع دا وقادر يتعايش معاها, الحمد الله الواحد لسه موصلش للمرحلة دي.

وصلت الفندق وطلعت علي الرووم بتاعتي, وبدخل الكارت الممغنط و لقيته مش عايز يفتح, اللعنة علي التكنولوجيا, دائما بيحصل الموقف الرخم دا, الكارت بيفقد المغنطة بتاعته و بيفقد القدرة علي العمل, ولازم أنزل الخمس ادوار اللي انا لسه طالعهم واروح الريسبشن عشان يمغنطولي الكارت عشان يعرف يفتحلي الرووم, انا اصلا كنت مرهق جدا و تعبان و مش شايف قدامي اساسا, المهم نزلت و عملولي الكارت و طلعت تاني و جربت افتح, ياربي, مش عايز يفتح تاني, المرة دي رحت علي التيلفون اللي في الممر و كلمت الرسيبشن عشان يبعتلولي حد يشوف الروم مش عايزة تفتح ليه, المهم جه الفني بتاع الدور و حاول يفتح بالكارت و برده مش عايز يفتح, قالي الظاهر ان البطاريه بتاعت الجهاز اللي في الباب فضيت!!

طب وبعدين هعمل انا ايه دلوقتي, قالي دلوقتي انا هفتح بال Master Key اللي معايا و بكرة الصبح نبقي نصلحة, قلتله ماشي ياعم اي حاجة انا عايز انام و خلاص, وفعلا فتحلي الباب ودخلت, كنت فعلا مرهق جدا لدرجة ان اتهيألي ان شنطة السفر الخضرا بتاعتي بقي لونها ازرق غامق, المهم دخلت الحمام عشان اغسل وشي و افوق كده, الظاهر ان الجماعة بتوع الرروم سيرفس شاطرين بجد, خدو القميص الكاروهات بتاعي وحطوه في سلة الغسيل من نفسهم كدا, و..., ايه دا, استني’ انا اصلا ماجبتش معايا قمصان كروهات, كمان الشنطة بتاعتي خضرة مش زارقة, ياااخبررر., جريت بسرعة و خرجت وفتحت الباب وبصيت علي رقم الرووم لقيته 505 وأنا الرووم بتاعتي رقمها 515!!!

خرجت جري وانا اتمني ان تبتلعني الارض من الخجل ورحت علي الرووم 515 وحطيت الكارت الممغنط ولقيت الرووم فتحت بمنتهي السلاسة, دخلت وقفلت الباب ورايا ووقفت كده مسهم و مش مصدق الموقف الغبي اللي حصلي دا, وهنااك في الفراغ بتاع الرووم بتاعتي ظهرت صورة خيالية ضخمة لوجه خالد بصلعته الخفيفة وصوته الرنان وبصيلي كده بسخرية و راح قيالي "كلنا Engineers يا برنزز, ها ها ها ها ها ها "...

صور الاسبوع الثالث هنا

الثلاثاء، سبتمبر 11، 2007

إلي اللانهائية ومابعدها - 4

قبل قراءة الجزء الرابع, إقرأ الاجزاء الثلاثة الاولي هنا:

-4-


بعد ماوصلت الفندق و حطيت الشنط, دخلت في غيبوبة نوم عميقة جدا, بقالي حوالي 8 ساعات سفر و نزول من الطيارة وركوب طيارة, وشيل الشنط و الجوازات والتأشيرة و ....

المهم صحيت تاني يوم الصبح الساعة 10 تقريبا, كلمت حسام اللي انا المفروض هستلم من الشغل عشان هو يرجع مصر وبعديها بساعة كان جالي تحت الفندق و نزلتله وكان معاه عربية تويتا كرولا 2007 عامله 11 كيلو بس :), ساعتها بس اتمنيت اني يكون معايا رخصة دولية زي حسام عشان أأجر عربية و انطلق بيها أشوف دبي دي فيها أيه, المهم رحت معاه الشغل و اتعرفت علي الناس و التيم اللي هشتغل معاه, أغلبه من الهنود و الباكستان.

المهم حسام رجعني الفندق و اتفقنا انه هيجيلي كمان ساعتين نروح نتعشي مع بعض, فضلت مستني كتييييير و هو مجاش, اتصلت بيه قالي انه عمل حادثة بالعربية و هو جايلي واضطر انه يروح قسم الشرطة.

في مصر لما مجموعة كلمات زي "عربية", "حادثة", "قسم شرطة" يجتمعو مع بعض في جملة مفيدة بيبقي في حاجة خطيرة جدا حصلت, لأن الموضوع لما بيوصل لغاية قسم الشرطة في مصر بيبقي غالبا في دم بشري في الموضوع, اما لو الموضوع Dry من غير دم, فالناس في مصر متحضرة خالص خالص و بمتهي الحضارة بيخلصوا الموضوع في الشارع قبل ما الشرطة تيجي, نزعج الشرطة ليه بمسائل تافهة زي دي مدام ممكن ماخد حقنا بنفسنا!!

اما دبي بقي, لو عربيتك حصلها خدش صغير من عربية تانية, فكل اللي عليك انك تشغل الانتظار و تشاورله يقف, وهيقف طبعا, وهينزل و بمنتهي الشياكه هتروحو القسم, الراجل هيسأل من الغلطان, واللي مش غلطان هياخد Report من الشرطه انه مالوش ذنب في الحادثة دي و هو يودي الجواب دا لشركه التأمين عشان تدفعله تعويض. بس كده, تاني يوم حسام ماكنش معاه العربية لأن القانون يمنع العربية انها تمشي و هي مخبوطه و في قانون تاني مراد قالي عليه بيمنع العربية تمش لو كانت متعفرة و عليها تراب!!.

بقيت الاسبوع ماحلصش حاجة مثيرة, غير اني في وسط الاسبوع رحت عند

عبداالله الشقة, كان اتفق معايا اني اروحله و فعلا رحتله, من الصدف السعيدة ان عبدالله برده الشركة بتاعته بعتاه يعمل شغل في شركة اتصالات امارتية, وعرفت منه ان خالد و عبدالغفار برده هنا في دبي بيعملو شغل تبع بنك دبي تقريبا.

عبدالله كان قاعد فيما يسمي الشقق الفندقية, بتختلف عن الغرف الفندقية انها بتكون شقة متكامله في كل حاجة, قابلته في الشارع و مشينا مسافة وهمية عشان نجيب بتزا Company نتعشي بيها, عبدالله بيدعي انها افضل بيتزا ممكن تكلها في العالم, وبيقول انه لما يبقي غني هيبقي هيطلب دليفري من مصر للفرع بتاع دبي!!

جبنا البتزا و اتعشينا و قعدنا نتكلم ونتفتكر في ايام الكلية, والشباب, والجروب واللي راح واللي جه, وكان معايا علي الاب توب شوية أغاني وطنية عن مصر, اصريت انه يسمعها و بعدين سمعته شويه اغاني بتاعيت اطفال كنت نزلتها من علي موقع كده. عبدالله سمع الاغاني و سخسخ من كتر الضحك, ماكنش مصدق انه ممكن يسمع الاغاني دي تاني, عبدالله اصله كان طفل مثالي جدا, بيقدس برامج الاطفال اللي كانت بتيجي علي القناة التانية و بيكون فيها فترة اسمها فترة "الشغل بأدينا", كان بيحبها جدا و بيقعد يعمل الحاجات اللي كانو بيعملوها في الفترة الملعونة دي, اصل انا كنت بكرهها جدا.

في نهاية الاسبوع قابلت عبدالله و خالد ورحنا شاطئ الخليج العربي, ونزلنا البحر, كان يوم عظيم جدا بدأناه الساعة 7 الصبح, لان انت مش هتعرف تنزل المية بعد الساعة 11 تقريبا, لأن المية هتكون قربت من درجة الغليان تقريبا.

رجعنا الشقة عند عبدالله, ونمنا شوية وصحينا رحنا الموول و قلنا ندخل سينما, عبدالله و خالد كانو عايزين يدخلو فيلم رعب اسمة الغرفه 1401, انا شخصيا مابجبش افلام الرعب خالص, مش قادر اتخيل ايه هي نوعية المتعة اللي ممكن شخص يحصل عليها لمل يدخل فيلم عشان يتخض ويترعب ويقعد ياكل في دوافرة من كتر الخوف!!

بس المهم دخلت معاهم علي مضض اصل اللمة حلوة برده, وحصل اللي انا متوقعة, فيلم متخلف من الافلام اللي بكرهها جدا, بالنسبة لي الموضوع ماكنش ممتع علي الاطلاق, بالنسبة لخالد وعبدالله فكانو مستمتعين بالفيلم!!
* * *
من الحاجات الرخمة جدا و المقلقة في أي سفر بسافرة هي موضوع الاكل, ببساطة لأن انت هتقضي حياتك عايش علي الدليفري و دي حاجة مش صحية خالص. أنا خلاص كرهت كل انواع الدليفري و الاكل من برة!!
الموضوع بيبقي اسوأ لو سافرت لبلد أوربي, هتلاقي صعوبة في انك تلاقي اكل حلال, ومش هيبقي قدامك غير انك تتحول و تتخلي عن اكل اللحوم نهائيا وتبقي كائن نباتي, أو انك تعيش علي المأكولات البحرية.

المهم في يوم كده جه مراد اللي بيشتغل معايا هنا قالي ماتيجي ناكل في أبو شقرة, قلتله أيه هو فيه هنا أبو شقرة, قالي اه و فيه كل انواع الاكل المصري الاصلي, ملوخية, بامية, فاصوليا, رز, سلطة, مشويات و كل حاجة, أنا ماصدقت أخيرا هاكل حاجة زي اللي كنت باكلها في بيتنا من أيد أمي, ياااه, يالا بينا. وفعلا رحنا المطعم بتاع أبو شقرة وكلنا احلي اكل مصري وانضف اكل كلته في دبي لحد دلوقتي.

في أخر الاسبوع قابلت عبدالله و خالد و عبد الغفار كالعادة و رحنا الخليج الساعة 7 الصبح زي كل مرة, ورجعنا واتفقنا نخرج بالليل, بس قبل كده كان لازم اروح اعمل Check Out من الفندق عشان انقل لفندق تاني, لأن الحجز الاولني كان لغاية 7 سبتمبر بس, وبعد كده مافيش اي حجز عشان معرض جيتكس, وفعلا نقلت للفندق الجديد و دخلت الغرف الجديد, هي أوسع بكتير من اللي قبل كده, و كمان فيها شاشتين LCD 40 بوصة عشان تتفرج علي اللي انت عايزة. كل حاجة كانت كويسة باستثناء اني الدولاب بتاع الملابس موجود في الحمام!!!


مش عارف ايه الحكمة من كده, هو الحمام واسع جدا بطريقة مبالغ فيها, بس مش دا سببب عشان يخليهم يحطو الدولاب في الحمام, فأنا مش عارف هما و سعو الحمام عشان يحطو فيه الدولاب, ولا حطو الدولاب في الحمام عشان هو واسع خلقة!!

الساعة 8 عدي عليا خالد بالعربية اللانسر الجديدة وكان معاه عبدالغفار, ورحنا لعبدالله و قابلنا تميم اللي بيشتغل مع عبدالله, ورحنا اتعشينا في مطعم لبناني ظريف و بعدين من هناك انطلقنا علي المول و بعد عناء لقينا مكان نركن في و نزلنا من العربية, ويلا يا جماعة الباب هناك اهو, وببص كده لاقيت خالد واقف مصدوم ومبحلق جو العربية و عبدالله تبدو عليه ملامح تعذيب أو حرق أو كلاهما معا و عبدالغفار مذهول من الموقف اللي اتحطينا فيه, بسأل عبدالله هو فيه ايه, مرضش عليا و شاورلي علي العربية , وهناك داخل العربية كان في مشهد مزعج للغاية و غير متوقع علي الاطلاق, واخر حاجة ممكن نتخيل انها تحصلنا!!!

مش هطول عليكم كتير, عشان مخنئش حد و الناس تعود تسأل مين الشخص المألوف دا و الكلام دا, تقدرو تعرفو ايه اللي حصل في الموقف دا من البلوج بتاع عبدالله

هنا

صور الاسبوع الثالث هنا

الأحد، سبتمبر 09، 2007

مصر و المصريين

قبل قراءة الجزء الثالث, إقرأ الجزئين السابقين هنا:

  1. الأول
  2. الثاني

-3-

أنا متعود اني لما أخلص الشغل هنا في دبي علي حوالي الساعة 6 أو 7 أني أنزل الشارع و أستني أي تاكسي معدي عشان يروحني الفندق, لأن التاكسي هو وسيلة الموصلات المتاحة تقريبا في دبي, بس المشكلة ان نسبة انك تلاقي تاكسي و يقف يركبك هي نفس نسبة انك تدخل مترو الانفاق في مصر الساعة 2 وتلاقي كرسي تقعد عليه, لو انت من سعداء الحظ اللي بيبقو قاعدين في المترو في الوقت دا فأنت برده غالبا من سعداء الحظ اللي ممكن بسهولة يركبو تاكسي في دبي في الوقت دا برده.

ما علينا, فأنا احطياطيا بأتصل بالشركه بتاعت التاكسي عشان يبعتولي عربية, و بيبعتوها بعد حوالي نص ساعة أو ساعة إلا ربع, وغالبا سواق العربية بيكون هندي أو باكستاني.

المرة دي محمود اللي بيشتغل معايا هنا من مصر قالي تعالي أركب معايا التاكسي, و ابقي كمل معاه بعد ما ينزلني, قلتله ماشي, و اتصل بالتاكسي و جاله تاكسي بعديها بفترة قصيرة, المهم ان المرة دي السواق كان مصري :).

نزلنا تحت و ركبنا والراجل رحب بينا جدا و انطلقا في رحلة العودة, و طبعا كعادة السواقين في مصر الراجل ابتدي يتكلم عم مصر و البلد و أحوال البلد و الدنيا دي كلها, و قعد يقول ان مصر دي احسن بلد في الدنيا و احنا مش مقدرين النعمة اللي احنا فيها دي.

كلامه دا كله انا حسيت بيه فعلا, أول لما خرجت من مصر حسيت اني مفتقد حاجة مش عارف هي ايه بالظبط بس حاسس ان مفتقدها, الجو, البلد, الناس, الاسرة, الاصدقاء, العمل, كل الحاجات دي مع بعض كده فجأء اختفت, اكيد هتحس بشعور غريب كده و هتبقي نفسك انك ترجع تاني وممكن تجيلك حمي زي اللي جاتلي كده و خلتني ادخل علي النت واقعد ادور علي أغاني وطنية واقعد اسمع فيها!!, برده لما كنت في السعودية حسيت بنفس الكلام, دا مش انا بس, دا كل اللي بقابله في الغربة من المصريين يقعد يقول نفس الكلام و يردد نفس الجمل, مع اضافة جملة "و الكلام دا مش عشان أنا مصري, لأ دا رأي موضوعي مالوش علاقة بكوني مصري" في نهاية الحديث, الظاهر ان المصريين كلهم بيكونو موضعيين لما بيتكلمو عن مصر :)

وبعدين في موضوع تاني غريب مريت بيه, ولقيت ان مش انا بس اللي حصللي, لأ دا كذا واحد, الموضوع هو مسألة الاحلام. انا مش من ذوي الاحلام في العاده, بس لما جيت هنا زي ماتكون الغدة اللي مسؤلة عن الاحلام نشطت فجأة كدة و بقيت احلم تقريبا كل مانام, الاحلام كلها عن الاهل و الاصدقاء و العمل و اشياء من هذا القبيل, والحلم بيبقي صغير زي افلام يوتيوب كده يدوبك. أكيد العقل اللاوعي بيشتغلني!!

المصريين دايما في شئ خفي كده بيربطهم بمصر, دايما –أو في الغالب- لما اي واحد مصري بيسافر بيبقي حاطط في دماغة انه لازم هيرجع يعني هيرجع, باقي الجنسيات غالبا مابتكونش النقطة دي واضحة و محدده زي المصريين.

المهم السواق كمل كلامة وقال: "هنا الحياة مريحة و بتوفرلك كل حاجة بس مصر حاجة تانية, الناس في مصر فيها خير بجد, تعرف, مش ادينا داخلين علي رمضان اهو, هنا مش هتحس بأي طعم لرمضان, لكن في مصر, ييااااه علي مصر".

"لما كنت في مصر, كانت الناس بتوقفني في الشارع عشان افطر باعافية, كانو يرمو نفسهم قدام العربية عشان تقف و يفطروك, واقعد اقولهم ياجماعة الاولاد و المدام مستنيني في البيت, يقولي طب خد التمر دا و افطر. دا غير موائد الرحمن اللي في كل حتة. لأكن هنا مافيش الكلام دا, هما كام مائده كده في كام جامع و كان الله بالسر عليم. دا غير ان الطلبات مابتقفش حتي في ساعة الفطار, وبطر اعمل ميت خناقة عشان اعرف اقف و افطر."

سادت فترة من الصمت بعد كده في العربية, بصيت فيها علي السواق في المراية الداخلية لأني كنت قاعد ورا, لقيت بوادر دموع لم تري النور في عينه!!

"البلد زبالة, وزحمة و فيها العبر, بس برده ما ينفعش نعيش من غيرها, ومصر كويسة بس محتاجة تنضف شوية من اللي فيها, و لعلمك بقي, البلد فيها خير كتير قوي و االله العظيم, خير في الارض و خير في الناس و خير في كل حاجة,, و الكلام دا مش عشان أنا مصري, لأ دا رأي موضوعي مالوش علاقة بكوني مصري"...

الثلاثاء، سبتمبر 04، 2007

إلي اللانهائية وما بعدها – To Infinity and Beyond - 2

قبل قراءة الجزء الثاني, إقرأ الجزء هنا:
-2-

دخلت المطار, كان زحمة علي غير العادة ناس رايحة وناس جايه, والحاجة الغريبة اللي مش لقيلها تفسير منطقي لغاية دلوقتي ان الناس كلهم شايلين شنط زي مايكونوا مسافرين!!

المهم, غيرت شوية فلوس مصري و خدت بدل منهم سره من الدنانير و الدراهم الأمارتية وقعدت ادور علي طيران الكويتية لغاية مالقتهم, وزنت الشنط و ماكنش معايا غير الكمبيوتر الشخصي Think-Padفي أديا المهم خدت التذكرة, وبما اني كنت مسافر علي الدرجة الاولي, فالراجل قالي حضرتك كرجل أعمال مهم تتفضل تدخل استراحة رجال الاعمال, بصتله كده, يالا وماله!!

وأنا داخل ال Business Lounge كان في بعض المناظر الملفتة للنظر و المثير للحيرة بشكل مرضي, الموضوع ببساطة اني شفت كام شاب كده خليجي شكلهم استغفر الله العظيم ميدش علي رجالة خالص!!, الموضوع مش شخصي مع حد من دول الخليج, بالعكس الخليج فيه ناس محترمة كتير, بس فعلا كان شيئ غريب و مقزز جدا.

ما علينا دخلت البتاعة دي بتاعت رجال الاعمال و لسه هسأل علي مكان اصلي فيه العصر و لقيت الراجل بيقول الطيارة اللي رايحة الكويت طالعة دلوقتي, خدت ال Think-Good بتاعي اللي بدأ يتعافي و رحت رايح علي الممر بتاع الطيران.

* * *

أول ما هتركب الطيارة و تلاقي الكرسي اللي جمبك فاضي, أول حاجة هتفكر فيها هي يا تري من هيركب جانبي, ممكن يكون واحد تعرفة,أو واحده رغاية وتكال دماغك في اي كلام فاضي,أو يطلع عيل صغير و يخنقك من التنطيط والدوشة, أو يكون سيكوباتي مسجل الخطر بتاع منطقة الحبانية (*) اللي هيطلع موس من تحت لسانة ويخدك رهينة و يطالب ان الطيارة تنزل في البحر الاحمر رخامة, أو يطلع واحد من زملاء الرفيق ادهم صبري و مسافر في مهمة من أجل انقاذ كوكب الارض. كله هيبان!

قعدت علي الكرسي, كراسي مريحة جدا بتاعت رجال الاعمال دي ودخلت واحدة ست معاها بنتها ووقفو الاتنين قدامي وبصولي, جت المضيفة قالتلي لو سمحت ممكن تبدل الكرسي عشان الام و بنتها يقعدو جمب بعض., وحرام عليك تشرد ام عن بنتها والكلام اللي يقطع القلب دا, وبأخلاق الفرسان اللي بتمتع بيها قمت من مكاني و رحت قعدت جمب واحد شكله مألوف كده بس مشفاكر شفته فين.

ربطنا الاحزمة والطيارة بدأت تتحرك ببطئ و فجأة بدأت ترتفع من علي الارض, لو انت بتركب طيارت هتعرف ان دي اجمد حته في الرحلة كلها, هتلاقي قلبك بيتاخد كده زي ما يكون بتنزل بالاسانسير بس علي مده طويلة شوية. المهم ارتفعنا من علي الارض و هتذهل لما تشوف مصر من فوق, تحفة بجد لان الزبالة والتلوث ما بتبانش من الارتفاعات العالية دي, البلد دي مافيش زيها و الله العظيم.

محصلش حاجة طول الرحلة بإستثناء الاكل ال Super Deluxe و المشروبات العظيمة و البنت الصغيرة اللي قعدت مكاني عمالة تلعب في الكمبيوتر اللي قدامها وتبصلي وتضحك زي ماتكون بتغظيني انها خدت مكاني وغالبا انا شفت صورته في الجرايد, انا قصدي علي الرجل اللي جنبي, بس فين بقي, يارب ما تكون في صفحة الحوادث و يطلع مسجل الخطراياه بتاع الحبانية اللي بيطاردني في الاحلام دا- بس الراجل دا شكله مرتبط في دماغي بحاجة تبع الأمن ياتري هيقولي فين بطاقتك الشخصيه ولا يكونش دا رفيق ادهم اللي اتكلمنا عنه و اللي رايح ينقذ كوكب الارض, ربنا يوفقة يارب!!

بعد ساعتين بدأت مراحل الهبوط ووصلنا الكويت الحمد لله وراح الراجل اللي جنبي مشاور للمضيفة راحت داست علي زرار خفي كده وراح جزء طلع كده من جسم الطيارة كان فيه تجويف راحت جايبة منه بدلة , البدلة باين عليها انها بدلة طيار,قلت في سري غريبة هو الطيار متنكر في شكل راكب ولا ايه, المهم لبس البدلة و بصلي بابتسامة عريضة و قالي حمدالله علي السلامة , وهو بيبصلي عرفت انا ليه كنت بشبه عليه وشكله كان مألوف ليا؟؟!!....

* * *

وصلت مطار الكويت و نزلت برضه في ال Business Lounge وصليت المغرب و العصر و حاولت ادخل علي النت عشان اسجل في كتاب انجازاتي اللي هعمله كمان 25 سنة اني دخلت علي ال MSN من الكويت بس للأسف معرفتش ادخل واطريت اقطع الصفحة الي سطرتها في كتاب انجازاتي واللي كتبت فيها التاريخ والساعة, قعدت كتبت سطرين عن الJET وبعدين زهقت و مالقتش اي حاجة اعملها غير اني أكل شيكولاته, بس يدوبك أكلت قطعتين شيكولاته و راحو ندهو علي الرحلة بتاعت دبي, خدت ال Think-Better اللي حالته بدأت تتحسن و رحت علي الممر و ركبت الطيارة.

ماكنش في حاجة مثيرة غير ان الطيارة كانت شبه فاضية و دي حاجة مطمئنة لأنها بتقلل فرص ان حد يخطفها, غالبا السادة القراصنة الجويين بيحبوا الطيارات الجامبو عشان بيكون فيها ناس كتير دا غير ان الوقت متأخر و أكيد القراصنة دول راحو ناموا, المهم بعد ساعة و نص وصلت ل دبي, كان ساعتها الساعة 1 بالليل, وأول ما هتنزل من الطيارة في دبي, هيتهيألك ان الطيار غلط و عمل Landing في فوهه بركان كيوتو في اليابان اللي علي وشك الانفجار, الحر و الرطوبة مش ممكن, لو انت ممن يرتدي النظارات هتندم جدا انك معملتش upgrade لنظارتك وركبتلها مسحات كهرابية لانك هتلاقي النظارة شبرت من بخار المية اللي منتشر في الجو, والحر وهمي مش عارف الناس دي عايشه هنا ازاي!! مافيش احسن من جو مصر "حار جاف صيفا, دافئ ممطر شتاءا", الإمارات بقي جواها "حار نار صيفا, دافي جاف شتاءا".

المهم كان في مبعوث سلام من الفندق واقف مستنيني وراح واخدني علي العربية و رحت الفندق أبو خمس نجوم و عملت Check-In (كان فيه بس شوية check in conflicts بس الحمد لله عملتلهم merge بال wizard من غير مشاكل)(**) وطلعت علي الرووم اللي رقمها 301 علي مضض لأني مابحش الاعداد الاوليه دي اللي مبتقبلش القسمة غير علي نفسها, بحس انها حاجة في منتهي الانانية, المهم دخلت الرووم و حطيت الشنطة و اترميت علي السرير و بصيت في السقف, دي هتبقي أول مرة تقعد فيها ما بين اربع حيطان كده لوحدك ياعمرو وكمان متغرب و بره البلد معايش غير صديقي الوفي ال Think-Best اللي بقي زي الفل اهو وصحته جت علي دبي, يا تري ايه اللي هيحصل؟!!

يتبع...
___________________


(*) منطقة الحبانية مش عارف هي فين بالظبط, بس الاخ اللمبي أكيد عارفها لأنه بيلعب كرة ماء في مركز الشباب اللي فيها
(**) لو انت من مستخدي برنامج الحالة النظيفة (Clear-Case) بتاع IBM يفضل عملReserved Checkout تجنبا لمثل هذة المشاكل في المستقبل.

* * *

الاثنين، سبتمبر 03، 2007

إلي اللانهائية وما بعدها – To Infinity and Beyond

-1-


- "عمرو, يااااااعمرو"
- "أيه, نعم أيوة يا شريف"
- "هتسافر في طيارة الساعة 6"
- "أيه, مين, فين, طب مين هيسوق الطيارة, مبعرفش اربط حزام الامان,و......"
- "طيران الكويت"
- " وعندي فوبيا المرتفعات, وبخاف من الاماكن المغلقة ومابحبش العناكب, و........"
- "هتنزل ترانزينت ساعتين في الكويت و بعده كده هتروح دبي, يالا هوصلك البيت تاخد شنطتك ونطلع علي Amex ناخد تذكرة الطيران و بعد كده نروح المطار الجديد"

الكلام دا كان يوم الحد 19 أغسطس الساعة 1, واللي الناس ماتعرفهوش انه كان سنة 2007!!, المهم ركبت مع شريف كان الاول لازم اسحب فلوس كاش عشان ادفع تمن الطيارة, بس المشكلة ان ال ATM بتاعت ال CIB ما بتسحبش غير مبلغ محدد مايكفيش تمن التذكرة و شوية كاش كده عشان Check-in في الفندق, دا غير ان انا ماعرفش مكان ATM في شارع الهرم, وقعدنا بقي نتصل بفلان وعلان و ال Customer Support بتاع CIB و كلمنا ال Manager عشان ناخد Approval أني أسافر First Class و كلمنا ال Project Architect وفقرة التنويه عن المفقودين في القناة التالتة و كل دا والرصاص ينهمر من كل اتجاه و شريف يتفادي الطلقات بمهارة فائقة يحسده عليه أدهم صبري نفسة.

المهم وصلنا ل ATM مجهوله الهوية موجوده في كايرو مول, وسحبت الفلوس جري و ركبت العربية قبل ما تلحقنا عصابات المافيا اللي تنتشر في شارع الهرم في الواحدة والنصف ظهرا, بس الظاهر ان في واحد لمحني و طلع يجري ورايا بس انا ركبت العربية "أطلع يا شريف بسرعة, و..... "لو سمحت, حضرتك نسيت ال ATM Card بتاعك في الماكنة!" (أيقونة تعبر عن السذاجة TODO:)

وصلت البيت الساعة اتنين و دخلت عليهم بوجه مكهفر كجملود صخر حطة السيل من علٍ و سرعتهم و فين الشنطة, فيت الكتاب اللي هاخده معايا, لأ مش عايز كل الشربات دي, لأ بلاش فوط, الفندق فيه كل حاجة, اه طبعا حطيها, دي ما ينفعش اسافر من غيرها (مش فاكر هي ايه!!), وسلمت عليهم في البيت و خرجت لشريف, واضح انه كان قلقان لأن طيارته الساعة 6!!, و ركبت العربية و بدأت مطارده من نوع أخرومهمة أخري تنتظر الرجل....
رجل المستحيل....


* * *


الطريق كان زحمة و كله تراب و حاجة كرب, كانو بيشتغلو في اختراع جديد انهم يمدو كوبري من الدائري لجامعة القاهرة و الطريق اللي كان حارتين رايح جاي بقي حارة واحدة ولكي تذداد العملية كأبه, جم في الحارة اليتيمة اللي فاضلة و قررو يحفرو عشان يركبو كابل كهربا!!!!!!

المهم خرجنا من المسأه (المء س, المئسة, المسأة, المءسة, الMa2saah ) دي ووصلنا علي أول صلاح سالم, كانت الساعة ساعتها 3:30, بدأت مرحلة البحث عن Amex اللي هاخد منها تذكرة الطيران, المعلومات اللي كانت موجوده في الظرف اللي متشمع بالشمع الاحمر واللي مافتحنهوش إلا بعد ماركبنا العربية بتقول انها هتكون لابسه جيبة خضرا مرسوم عليها علم مقدشيو عشان التمويه و كلمة السر هي "مصر محتجالك يا رأفت".

أتصلنا با project Architect مرة تانية عشان ناخد عنوان American Express – Amex, وبعد بحث مكثف و في الساعة الرابعة والنصف وصلنا ل Amex, و بعد تبادل كلمات السر خدت التذكرة و ركبت العربية تاني كانت ساعتها الساعة 4:30 تقريبا, وبسرع تقل قليلا عن سرع الضوء انطلقنا علي المطار الجديد, وصلت هناك الساعة 5, وسلمت علي شريف ووصيته علي مصر و دخلت المطار وهنا دخلت المواجهه مرحلة أخري, واصبحت أكثر تعقيدا, تري, ماذا سيحدث في هذه المعركه الجديده, هذا ما ستعرفة في العدد القادم, تابع معنا و قاتل بعقلك وكيانك مع رجل المستحيل....
يتبع....


* * *


(المء سه, المئسة, المسأة, المءئسة, المسأته, المئأسه, المسأئة, اللعنة بتتكتب ازاي الكلمة دي!!........)