الاثنين، فبراير 18، 2008

في بلاد الأندلس - 2

بعد قضاء اجازة قصيرة في القاهرة, رجعت اسبانيا تاني, يشاء الله ان يكون اليوم اللي هسافر فيه هو نفسه يوم رجوع المنتخب من غانا, وفي نفس الوقت –العاشرة صباحا- وطبعا سيادة الريس وابنه والحاشية كلها كانت منتظرة "ابطال القارة", ودا عطل اقلاع الطيارة حواللي ساعة, دا غير اني كان لازم اخرج من بيتنا بفترة طويييلة عشان عارف ان الطريق هيتقفل كده كده, ولما رحت المطار لقيت من الناس اللي كان بايت في المطار من امبارح لنفس السبب!!!

المهم, نستكمل الحديث عن اسبانيا واهل اسبانيا.

بالنسبة للسيلرات,فالاسبان والاوربيون عموما بيحبو العربيات الهاتش باك جدا, تقريبا كل العربيات اللي بتشوفها في الشوارع كده, والعربيات اغلبها فرنسية بحجم الجيرة طبعا, وفي الماني طبعا, بس مافيش ياباني خالص.

الرسم علي الحيطان والكتابة عليها يبدو انها احد اهم انواع فنون الفلكور الأسباني, نادرا لما ماتلقيش حيطة مش مكتوب عليها كلام بخط ضخم ومنظم جدا ومرسوم بطريقة جميلة, اكيد دا كلام مش من نوعيه "اللمبي بيحب نوسه" اللي منتشر عندنا علي حيطان مصر, بس الخط جميل وتلاقي كل حرف في الكلمة متلون بلون, دليل علي ان اللي بيكتب دا واحد فنان وعنده مزاج عالي.

اكتر حاجة عذبتني هي الاكل, نظرا طبعا لأن اغلب اللحوم هنا لحم خنزير ويسمي Jamon, ولحم بقري ويسمي Carnee, لازم تاخد بالك كويس, او تقضيها سمك وتونه ومكرونات بقي, ودي حاجة مزعجة جدا في الحقيقة, الظريف اني شوفت ناس اسبان مابيكلوش لحم الخنزير هما كمان, بيقرفو منه, واللي بياكلو بيقلي انه مالوش طعم, بس الناس هنا تحترم جدا رغباتك وينبهوك لو هتاكل حاجة انها ممكن يكون فيها لحم خنزير ولاحاجة.

يوم الاجازة أخر الاسبوع داا يوم مقدس عندهم, لازم الناس تخرج من البيت وتروح الحدائق اللي منتشر مجانا في قلب العاصمة مدريد, حدائق ضخمة جدا وفيها بحيرات عظيمة ومليانه ناس اللي بيقرأ واللي بيرسم واللي بيلعب مع اولاده واللي بيتمش مع خطيبته او صحبته, واللي مأجر عجلة وبيلف بيها الحديقة, كمان المتاحف هنا بتفتح ابوابها مجانا يوم الاحد للجمهور علشان يدخل يتفرج ويتثقف!

السيارات والناس في الشوارع بتحترم اشارات المرور جدا جدا, والشوارع اضلا مهيئة بشكل هندسي علمي وتلاقي قيها كل شيء ممكن تتخيله لتيسير حركة الناس والعربيات, اشارات مروور, علامات علي الارض, عساكر مرور, وعمال النظافة اللي بيلقطو اي حاجة تقع علي الرض في ساعتها علشان البلد ما تتزبلش, كمان عمال النظافة ليه لبس اخضر لامع واللبس دا بينور بلون اخضر باهت مساءا عشان مافيش عربية تخبط الراجل دا لو كان بيشتغل بالليل.

الناس هنا كمان بيتعاملو مع بعض بحميمية زيادة شوية, يعني طبيعي جدا ان تركب المترو وتلاقي شاب وفتاه يتبادلان الاحضان والقبلات علنا, ودا شيئ طبيعي جدا في الثقافات اللي هناك, والناس مش معترضة ولاتلاقي حد يبصولهم خالص وكأن دا شيئ طبيعي.

كمان ممكن تبقي ماشي في الشارع وتلاقي احد الاعلانات "الاباحية" والمستفزة عن احد ماركات الملابس الداخلية!!

برده من الحاجات اللي كانت مزعجة جدا هي اني ماصلتش صلاة جماعة من ساعة ماروحت, كلها صلاة فردية, لان لحد دلوقتي فشلت في اني الاقي جامع, اصلا يعني انا نادرا ما كنت بشوف كنيسة, فهلاقي جامع!, عشان كده لازم يكون معاك بوصلة تعرف تحدد بيها الاتجاهات علشان تعرف اتجاه القبلة, لو ماكنش معاك بوصلة, فبس اعرف اتجاه شروق الشمس فين وبعدين حدد منه اتجاه الشمال, وهتلاقي القبلة في زاوية 103 في اتجاه حركة عقارب الساعة.


من الحاجات الظريف هناك هي ان الفجر بيدن الساعة سابعة إلا ربع, والشروق الساعة ثمانية وربع, تخيل؟ يعني لو واحد بيصحي بدري الساعة 6 علشان يروح الشغل فكده الراجل يصحي ويصلي ركعتين قيام ليل, وينزل علي الشغل يصلي الفجر جماعة مع اصحابة!

أخيرا, حاجة من الحاجات اللي عرفتها هي ان أسم العاصمة مدريد هو اسم عربي في الاصل, فعندما دخل العرب هذة المنطقة وكانت مليانه بمرتفعات تجري فيها المياه فسماها العرب بمجريات المياه, ومع الوقت اصبحت تسمي مجريات, ومع شيوع الاسم وتداوله بين الناس اصبح يسمي بمجريت, ومنها تحرف الي مدريد.

هناك تعليقان (2):

hussein يقول...

كتابتك حلوه اوى ياريت متحرمناش منها
:)

AmR يقول...

في زيارتي لبلجيكا أيضاً وجدت ما تقول بمناسبة الرسم على الحوائط أو مايعرف بـ
Graffiti
لا تجد شارع يخلو منه ، حتى في الميادين